مجمع البحوث الاسلامية

535

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ابن الأثير : في حديث ورود النّار : « ثمّ يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البرق ، ثمّ كالرّيح ، ثم كحضر الفرس » . الحضر بالضّمّ : العدو . وأحضر يحضر فهو محضر ، إذا عدا . ومنه الحديث : « أنّه أقطع الزّبير حضر فرسه بأرض المدينة » . ومنه حديث كعب بن عجرة : « فانطلقت مسرعا أو محضرا فأخذت بضبعيه » . وفيه : « لا يبع حاضر لباد » . الحاضر : المقيم في المدن والقرى ، والبادي : المقيم بالبادية . والمنهيّ عنه أن يأتي البدويّ البلدة ومعه قوت يبغي التّسارع إلى بيعه رخيصا ، فيقول له الحضريّ : اتركه عندي لأغالي في بيعه . فهذا الصّنيع محرّم ، لما فيه من الإضرار بالغير ، والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقد . وهذا إذا كانت السّلعة ممّا تعمّ الحاجة إليها كالأقوات ، فإن كانت لا تعمّ ، أو كثر القوت واستغني عنه ، ففي التّحريم تردّد ، يعوّل في أحدهما على عموم ظاهر النّهي ، وحسم باب الضّرر ، وفي الثّاني على معنى الضّرر وزواله . وقد جاء عن ابن عبّاس سئل عن معنى « لا يبع حاضر لباد » فقال : لا يكون له سمسارا . [ ذكر حديث الجرميّ السّابق عند المدينيّ وأضاف : ] ويقال للمناهل : المحاضر ، للاجتماع والحضور عليها . قال الخطّابيّ : ربّما جعلوا الحاضر اسما للمكان المحضور . يقال : نزلنا حاضر بني فلان ، فهو فاعل بمعنى مفعول . ومنه حديث أسامة : « وقد أحاطوا بحاضر فعم » . وفي حديث أكل الضّبّ : « إنّي تحضرني من اللّه حاضرة » أراد الملائكة الّذين يحضرونه . وحاضرة : صفة طائفة أو جماعة . ومنه حديث صلاة الصّبح : « فإنّها مشهودة محضورة » أي تحضرها ملائكة اللّيل والنّهار . وفيه : « قولوا ما بحضرتكم » أي ما هو حاضر عندكم موجود ، ولا تتكلّفوا غيره . وفيه : « أنه عليه السّلام ذكر الأيّام وما في كلّ منها من الخير والشّرّ ، ثمّ قال : والسّبت أحضر ، إلّا أنّ له أشطرا » أي هو أكثر شرّا . وهو « أفعل » من الحضور ، ومنه قولهم : حضر فلان واحتضر ، إذا دنا موته . وفيه ذكر « حضير » وهو بفتح الحاء وكسر الضّاد : قاع يسيل عليه فيض النّقيع ، بالنّون . وفي حديث مصعب بن عمير « أنّه كان يمشي في الحضرميّ » هو النّعل المنسوبة إلى حضر موت المتّخذة بها . [ وفيه أحاديث أخرى ] ( 1 : 398 ) الفيّوميّ : حضرت مجلس القاضي حضورا ، من باب « قعد » : شهدته . وحضر الغائب حضورا : قدم من غيبته . وحضرت الصّلاة فهي حاضرة ، والأصل : حضر وقت الصّلاة . والحضر بفتحتين : خلاف البدو ، والنّسبة إليه : حضريّ ، على لفظه . وحضر : أقام بالحضر . والحضارة بفتح الحاء وكسرها : سكون الحضر . وحضرني كذا : خطر ببالي . وحضره الموت واحتضره : أشرف عليه فهو في