مجمع البحوث الاسلامية

503

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الإحصاء . ( 4 : 410 ) أبو السّعود : [ نحو الشّربينيّ وأضاف : ] وأيّا ما كان ففائدته بيان أنّ علمه تعالى بالأشياء ليس على وجه كلّيّ إجماليّ بل على وجه جزئيّ تفصيليّ ، فإنّ الإحصاء قد يراد به الإحاطة الإجماليّة ، كما في قوله تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إبراهيم : 34 ، والنّحل : 18 ، أي لا تقدروا على حصرها إجمالا فضلا عن التّفصيل ، وذلك لأنّ أصل الإحصاء : أنّ الحاسب إذا بلغ عقدا معيّنا من عقود الأعداد كالعشرة والمائة والألف ، وضع حصاة ليحفظ بها كمّيّة ذلك العقد ، فيبني على ذلك حسابه هذا . ( 6 : 319 ) نحوه البروسويّ . ( 10 : 202 ) الآلوسيّ : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ أي ممّا كان وممّا سيكون عَدَداً أي فردا فردا ، حال من فاعل ( يسلك ) بتقدير « قد » أو بدونه ، جيء به لمزيد الاعتناء بأمر علمه تعالى بجميع الأشياء ، وتفرّده سبحانه بذلك على أتمّ وجه ؛ بحيث لا يشاركه سبحانه في ذلك الملائكة الّذين هم وسائط العلم ، فكأنّه قيل : لكن المرتضى الرّسول يعلّمه اللّه تعالى بواسطة الملائكة بعض الغيوب ممّا له تعلّق مّا برسالته ، والحال أنّه تعالى قد أحاط علما بجميع أحوال أولئك الوسائط ، وعلم جلّ وعلا جميع الأشياء بوجه جزئيّ وتفصيليّ ، فأين الوسائط منه تعالى ! أو حال من فاعل ( ابلغوا ) جيء به للإشارة إلى أنّ الرّصد أنفسهم لم يزيدوا ولم ينقصوا فيما بلغوا ، كأنّه قيل : ليعلم الرّسول أن قد أبلغ الرّصد إليه رسالات ربّه في حال أنّ اللّه تعالى قد علم جميع أحوالهم وعلم كلّ شيء ، فلو أنّهم زادوا أو نقصوا عند الإبلاغ لعلمه سبحانه ، فما كان يختارهم للرّصديّة والحفظ . ( 29 : 96 ) القاسميّ : أي فردا فردا لسعة علمه ، تقرير ثان لإحاطته بما عند الرّسل من وحيه وكلامه ، ووعد ووعيد ، كما عرف من نظائره . ( 16 : 5956 ) مغنيّة : وَأَحاطَ اللّه علما بِما لَدَيْهِمْ أي بكلّ ما قاله الأنبياء ، لا يفوته من أقوالهم حرف واحد . وفوق ذلك فإنّ اللّه تعالى قد أحاط علما بجميع الكائنات كبيرها وصغيرها وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً فكيف لا يحصي على رسله أقوالهم وأنفاسهم ، وهم يبلّغون رسالاته إلى عباده ؟ والغرض من هذا التّأكيد ، هو التّنبيه إلى أنّ الأنبياء معصومون عن الخطأ في تبليغ الوحي ، فلا يزيدون فيه . ولا ينقصون منه حرفا ، ولا يبدّلون حرفا : بحرف وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى النّجم : 3 ، 4 . ( 7 : 443 ) احصه . . . يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ . . . المجادلة : 6 ابن عبّاس : حفظ اللّه عليهم أعمالهم . ( 461 ) نحوه الواحديّ . ( 4 : 263 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : أحصى اللّه ما عملوا ، فعدّه عليهم ، وأثبته وحفظه . ( 28 : 12 ) الطّوسيّ : أي أحصاه اللّه عليهم وأثبته في كتاب أعمالهم . ( 9 : 546 )