مجمع البحوث الاسلامية
502
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ويجوز أن يكون ( عددا ) في موضع المصدر المحمول على معنى ( وأحصى ) ، لأنّ معنى ( أحصى ) وعدّ كلّ شيء عددا . ( 5 : 238 ) نحوه الثّعلبيّ . ( 10 : 57 ) الماورديّ : يعني من خلقه الّذي يعزب إحصاؤه عن غيره . ( 6 : 123 ) الطّوسيّ : معناه أنّه يعلم الأشياء مفصّلة بمنزلة من يحصيها ليعلمها كذلك . ( 10 : 159 ) الزّمخشريّ : من القطر والرّمل وورق الأشجار وزبد البحار ، فكيف لا يحيط بما عند الرّسل من وحيه وكلامه ؟ و ( عددا ) حال ، أي وضبط كلّ شيء معدودا محصورا ، أو مصدر في معنى إحصاء . ( 4 : 173 ) مثله النّسفيّ ( 4 : 302 ) ، ونحوه النّيسابوريّ ( 29 : 72 ) . ابن عطيّة : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ معناه كلّ شيء معدود . ( 5 : 385 ) الطّبرسيّ : وقيل : معناه عدّ جميع المعلومات المعدومة والموجودة عدّا ، فعلم صغيرها وكبيرها وقليلها وكثيرها ، وما يكون وما لا يكون ، وما كان ولو لم يكن ، ولو كان كيف كان . ( 5 : 374 ) نحوه فضل اللّه . ( 23 : 171 ) الفخر الرّازيّ : أمّا قوله : وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ فهو يدلّ على كونه تعالى عالما بالجزئيّات ، وأمّا قوله : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً فهو يدلّ على كونه عالما بجميع الموجودات . فإن قيل : إحصاء العدد إنّما يكون في المتناهي ، وقوله : كُلَّ شَيْءٍ يدلّ على كونه غير متناه ، فلزم وقوع التّناقض في الآية . قلنا : لا شكّ أنّ إحصاء العدد إنّما يكون في المتناهي ، فأمّا لفظة كُلَّ شَيْءٍ فإنّها لا تدلّ على كونه غير متناه ، لأنّ الشّيء عندنا هو الموجودات ، والموجودات متناهية في العدد ، وهذه الآية أحد ما يحتجّ به على أنّ المعدوم ليس بشيء ، وذلك لأنّ المعدوم لو كان شيئا ، لكانت الأشياء غير متناهية ، وقوله : أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً يقتضي كون تلك المحصيات متناهية ، فيلزم الجمع بين كونها متناهية وغير متناهية ، وذلك محال ، فوجب القطع بأنّ المعدوم ليس بشيء ، حتّى يندفع هذا التّناقض . ( 30 : 170 ) العكبريّ : ( عددا ) مصدر ، لأنّ أحصى بمعنى عدّ ، ويجوز أن يكون تمييزا ، واللّه أعلم . ( 2 : 1245 ) القرطبيّ : أي أحاط بعدد كلّ شيء وعرفه وعلمه ، فلم يخف عليه منه شيء . [ ثمّ ذكر نحو الزّجّاج وأضاف : ] فهو سبحانه المحصي ، المحيط العالم ، الحافظ لكلّ شيء . ( 19 : 29 ) الشّربينيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] تنبيه : هذه الآية تدلّ على أنّه تعالى عالم بالجزئيّات وبجميع الموجودات ، و ( عددا ) يجوز أن يكون تمييزا منقولا من المفعول به ، والأصل : أحصى عدد كلّ شيء ، كقوله تعالى : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً القمر : 12 ، أي عيون الأرض . وأن يكون منصوبا على الحال ، أي وضبط كلّ شيء معدودا محصورا . وأن يكون مصدرا في معنى