مجمع البحوث الاسلامية
40
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحسرات النّاشئة من عدم إيمانهم . ( 17 : 19 ) مكارم الشّيرازيّ : وهذا التّعبير يشابه ما ورد في الآية : 3 ، من سورة الشّعراء : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ . التّعبير ب ( حسرات ) الّذي هو مفعول لأجله لما قبله في الجملة ، إشارة إلى أنّه ليس عندك عليهم حسرة واحدة بل حسرات : حسرة على تضييع نعمة الهداية ، حسرة على تضييع جوهر الإنسانيّة ، حسرة على تضييع حاسّة التّشخيص إلى حدّ رؤية القبيح جميلا ، وأخيرا حسرة على الوقوع في نار الغضب والقهر الإلهيّ . ولكن لماذا فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ! ! لأجل إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ واضح من نبرة الآية شدّة تحرّق الرّسول صلّى اللّه عليه وآله على الضّالّين والمنحرفين ، وكذلك هي حال القائد الإلهيّ المخلص يتألّم لعدم تقبّل النّاس الحقّ وتسليمهم للباطل ، وضربهم بكلّ أسباب السّعادة عرض الجدار ، إلى حدّ كأنّ روحه تريد أن تفارق بدنه . ( 14 : 28 ) يستحسرون وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ . الأنبياء : 19 ابن عبّاس : لا يعيون من عبادة اللّه . ( 270 ) نحوه قتادة ( الطّبريّ 17 : 12 ) ، والسّدّيّ ( 350 ) ، ومقاتل ( الواحديّ 3 : 233 ) ، والزّجّاج ( 3 : 387 ) ، والبغويّ ( 3 : 285 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 75 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 333 ) ، وشبّر ( 4 : 190 ) . لا يرجعون . ( الطّبريّ 17 : 12 ) لا يستنكفون . ( القرطبيّ 11 : 277 ) مثله الكلبيّ . ( الماورديّ 3 : 441 ) مجاهد : لا يحسرون . ( الطّبريّ 17 : 12 ) السّدّيّ : لا ينقطعون عن العبادة . ( الواحديّ 3 : 233 ) ابن زيد : لا يملّون ذلك الاستحسار ، ولا يفترون ، ولا يسأمون . ( الطّبريّ 17 : 12 ) أبو زيد : لا يكلّون . ( القرطبيّ 11 : 278 ) ابن الأعرابيّ : لا يفشلون . ( القرطبيّ 11 : 278 ) الطّبريّ : ولا يعيون من طول خدمتهم . ( 17 : 11 ) القمّيّ : أي لا يضعفون . ( 2 : 68 ) السّجستانيّ : ( يستحسرون ) أي يعيون « يستفعلون » من الحسير ، وهو الكالّ المعيّى . نحوه ابن جزيّ الكلبيّ ( 3 : 24 ) ، وعبد الكريم الخطيب ( 5 : 858 ) . الماورديّ : فيه أربعة تأويلات : [ نقل قول ابن زيد وقتادة والكلبي ثمّ قال : ] الرّابع : لا ينقطعون ، مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإعياء . [ ثمّ استشهد بشعر ] . ( 3 : 441 ) نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 42 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 277 ) . الطّوسيّ : [ نقل قول قتادة وابن زيد ثمّ قال : ] وقيل : معناه يسهل عليهم التّسبيح ، كسهولة فتح الطّرف والنّفس - في قول كعب - والاستحسار : الانقطاع من الإعياء ، مأخوذ من قولهم : حسر عن ذراعه ، إذا كشف عنه . ( 7 : 237 )