مجمع البحوث الاسلامية
385
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
77 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 81 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 59 ) . الفخر الرّازيّ : فيه حذف ، تقديره : وحبّ الزّرع الحصيد ، وهو المحصود ، أي أنشأنا جنّات يقطف ثمارها وأصولها باقية ، وزرعا يحصد كلّ سنة ويزرع في كلّ عام أو عامين . ويحتمل أن يقال : التّقدير : وننبت الحبّ الحصيد ؛ والأوّل هو المختار . ( 28 : 157 ) العكبريّ : أي وحبّ النّبت المحصود ، وحذف الموصوف . وقال الفرّاء : هو في تقدير صفة الأوّل ، أي والحبّ الحصيد . وهذا بعيد ، لما فيه من إضافة الشّيء إلى نفسه ، ومثله : حبل الوريد ، أي حبل العرق الوريد ، وهو « فعيل » بمعنى « فاعل » أي وارد ، أو بمعنى مورود فيه . ( 2 : 1174 ) الرّازيّ : فإن قيل : كيف قال تعالى : وَحَبَّ الْحَصِيدِ وأراد به الحبّ الحصيد ، فأضاف الشّيء إلى نفسه ، والإضافة تقتضي المغايرة بين المضاف والمضاف إليه ؟ قلنا : معناه : وحبّ الزّرع الحصيد أو النّبات الحصيد . الثّاني : أنّ إضافة الشّيء إلى نفسه جائزة عند اختلاف اللّفظين ، كما في قوله تعالى : حَقُّ الْيَقِينِ الواقعة : 95 ، و حَبْلِ الْوَرِيدِ ق : 16 ، و وَالدَّارُ الْآخِرَةُ الأعراف : 169 ، و وَعْدَ الصِّدْقِ الأحقاف : 16 . ( مسائل الرّازيّ 322 ) القرطبيّ : التّقدير : وحبّ النّبت الحصيد ، وهو كلّ ما يحصد . هذا قول البصريّين . وقال الكوفيّون : هو من باب إضافة الشّيء إلى نفسه ، كما يقال : مسجد الجامع ، وربيع الأوّل ، وحبّ اليقين ، وحبل الوريد ونحوها ، قاله الفرّاء . والأصل : الحبّ الحصيد ، فحذفت الألف واللّام وأضيف المنعوت إلى النّعت . ( 17 : 6 ) أبو حيّان : أي الحبّ الحصيد ، فهو من حذف الموصوف وإقامة الصّفة مقامه ، كما يقوله البصريّون ، والحصيد : كلّ ما يحصد ممّا له حبّ كالبرّ والشّعير . ( 8 : 121 ) أبو السّعود : أي حبّ الزّرع الّذي شأنه أن يحصد من البرّ والشّعير وأمثالهما . وتخصيص إنبات حبّه بالذّكر ، لأنّه المقصود بالذّات . ( 6 : 124 ) نحوه القاسميّ . ( 15 : 5486 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] فالإضافة لما بينهما من الملابسة ، والحصيد بمعنى المحصود ، صفة لموصوف مقدّر ، كما أشرنا إليه ، فليس من قبيل مسجد الجامع ، ولا من مجاز الأوّل كما توهّم ، وتخصيص إنبات حبّه بالذّكر ، لأنّه المقصود بالذّات . ( 26 : 176 ) الطّباطبائيّ : المحصود من الحبّ وهو من إضافة الموصوف إلى الصّفة ، والمعنى ظاهر . ( 18 : 341 ) فضل اللّه : الّذي يزرعه النّاس فيتحوّل إلى سنابل يحصدونها ويجدون فيه الغذاء الّذي يبني أجسادهم . ( 21 : 176 ) مكارم الشّيرازيّ : أمّا حَبَّ الْحَصِيدِ فإشارة إلى الحبوب الّتي تعدّ مادّة أساسيّة لغذاء الإنسان كالحنطة