مجمع البحوث الاسلامية
37
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الإمام الصّادق عليه السّلام : هو الرّجل يدع المال لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ، ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة اللّه ، أو في معصيته ، فإن عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره ، فزاده حسرة وقد كان المال له ، وإن عمل به في معصية اللّه قوّاه بذلك المال حتّى عمل به في معاصي اللّه . ( العيّاشيّ 1 : 174 ) ابن زيد : أوليس أعمالهم الخبيثة الّتي أدخلهم اللّه بها النّار حسرات عليهم ؟ وجعل أعمال أهل الجنّة لهم . ( الطّبريّ 2 : 75 ) ابن قتيبة : يريد أنّهم عملوا في الدّنيا أعمالا لغير اللّه ، فضاعت وبطلت . ( 68 ) الطّبريّ : كذلك يري اللّه الكافرين أعمالهم الخبيثة حسرات عليهم ، لم عملوا بها ، وهلّا عملوا بغيرها ؟ فندموا على ما فرط منهم من أعمالهم الرّديئة إذا رأوا جزاءها من اللّه وعقابها ، لأنّ اللّه أخبر أنّه يريهم أعمالهم ندما عليهم . فالّذي هو أولى بتأويل الآية ما دلّ عليه الظّاهر ، دون ما احتمله الباطن الّذي لا دلالة له على أنّه المعنيّ بها ، والّذي قال السّدّيّ في ذلك ، وإن كان مذهبا تحتمله الآية ، فإنّه منزع بعيد ، ولا أثر بأنّ ذلك - كما ذكر - تقوم له حجّة فيسلّم لها ، ولا دلالة في ظاهر الآية أنّه المراد بها ، فإذا كان الأمر كذلك لم يحل ظاهر التّنزيل إلى باطن التّأويل . ( 2 : 75 ) نحوه البغويّ . ( 1 : 197 ) الزّجّاج : أي كتبرّي بعضهم من بعض يريهم اللّه أعمالهم حسرات عليهم ، لأنّ ما عمله الكافر غير نافعة مع كفره ، قال اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ محمّد : 1 ، وقال : فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ الكهف : 105 . ( 1 : 240 ) الطّوسيّ : الحسرات : جمع الحسرة وهي أشدّ من النّدامة . [ إلى أن قال : ] وفي الآية دلالة على أنّه كان فيهم قدرة على البراءة منهم ، لأنّهم لو لم يكونوا قادرين لم يجز أن يتحسّروا على ما فات ، كما لا يتحسّر الإنسان لم لم يصعد إلى السّماء ولا من كونه في الأرض . ( 2 : 69 ) الواحديّ : في الآخرة . [ ثمّ ذكر قول الرّبيع وقال : ] لأنّهم إذا رأوا حسن مجازاة اللّه المؤمنين بأعمالهم الحسنة تحسّروا على أن لم تكن أعمالهم حسنة فيستحقّوا بها من ثواب اللّه ، مثل الّذي استحقّه المؤمنون . ( 1 : 252 ) الزّمخشريّ : أي ندامات ، و ( حسرات ) ثالث مفاعيل « أرى » ومعناه : أنّ أعمالهم تنقلب حسرات عليهم فلا يرون إلّا حسرات مكان أعمالهم . ( 1 : 327 ) ابن عطيّة : حَسَراتٍ حال على أن تكون الرّؤية بصريّة ، ومفعول على أن تكون قلبيّة ، والحسرة أعلى درجات النّدامة والهمّ بما فات ، وهي مشتقّة من الشّيء الحسير الّذي قد انقطع وذهبت قوّته كالبعير والبصر . وقيل : هي من « حسر » إذا كشف ، ومنه قول النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحسر الفرات عن جبل من ذهب » . ( 1 : 236 ) الفخر الرّازيّ : ( حسرات ) ثالث مفاعيل « رأى » .