مجمع البحوث الاسلامية

38

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

( 4 : 239 ) البيضاويّ : ندامات ، وهي ثالث مفاعيل « يري » إن كان من رؤية القلب ، وإلّا فحال . ( 1 : 95 ) نحوه الشّربينيّ ( 1 : 111 ) ، والمشهديّ ( 1 : 397 ) . أبو السّعود : أي ندامات شديدة ، فإنّ الحسرة شدّة النّدم والكمد ، وهي تألّم القلب وانحساره عمّا يؤلمه ، واشتقاقه من قولهم : بعير حسير ، أي منقطع القوّة ، وهي ثالث مفاعيل « يري » إن كان من رؤية القلب ، وإلّا فهي حال . والمعنى : إنّ أعمالهم تنقلب حسرات عليهم ، فلا يرون إلّا حسرات مكان أعمالهم . ( 1 : 228 ) الكاشانيّ : وذلك إنّهم عملوا في الدّنيا لغير اللّه ، أو على غير الوجه الّذي أمر اللّه ، فيرونها لا ثواب لها ويرون أعمال غيرهم الّتي كانت للّه قد عظّم اللّه ثواب أهلها . ( 1 : 191 ) البروسويّ : [ نحو أبي السّعود إلّا أنّه قال : ] أصل الحسر : الكشف ، ومن فات عنه ما يهواه وانكشف قلبه عنه ، يلزمه النّدم والتّأسّف على فواته ، فلذلك عبّر عن الحسرة الّتي هي انكشاف القلب عمّا يهواه بلازمه الّذي هو النّدم . [ إلى أن قال : ] و ( عليهم ) يتعلّق إمّا ب ( حسرات ) والمضاف محذوف ، أي على تفريطهم . أو بمحذوف منصوب على أنّه صفة ل ( حسرات ) أي حسرات مستولية عليهم ، فإنّ ما عملوه من الخيرات محبوطة بالكفر فيتحسّرون لم ضيّعوها ، ويتحسّرون على ما فعلوه من المعاصي لم عملوها . ( 1 : 271 ) الآلوسيّ : أي ندمات ، وهي مفعول ثالث ل ( يري ) إن كانت الرّؤية قلبيّة ، وحال من ( اعمالهم ) إن كانت بصريّة ، ومعنى رؤية هؤلاء المشركين أعمالهم السّيّئة يوم القيامة حسرات ، رؤيتها مسطورة في كتاب لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها الكهف : 49 ، وتيقّن الجزاء عليها ، فعند ذلك يندمون على ما فرطوا في جنب اللّه تعالى ، و ( عليهم ) صفة ( حسرات ) وجوّز تعلّقه بها على حذف المضاف أي تفريطهم ، لأنّ « حسر » يتعدّى ب « على » واستدلّ بالآية من ذهب إلى أنّ الكفّار مخاطبون بالفروع . ( 2 : 36 ) المراغيّ : والمراد من إراءتهم ذلك أنّه يظهر لهم أنّ أعمالهم قد كان لها أسوء الآثار في نفوسهم ، حتّى جعلتها مستعبدة لغير اللّه ، فيورثهم ذلك حسرة وشقاء . فالأعمال هي الّتي كوّنت هذه الحسرات في النّفوس ، ولكن ذلك لا يظهر إلّا في الدّار الآخرة الّتي تسعد فيها النّفوس أو تشقى . ( 2 : 41 ) 2 - . . . فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ . فاطر : 8 ابن عبّاس : ندامات على هلاكهم إن لم يؤمنوا . ( 365 ) الحسن : أي لا يحزنك ذلك [ سوء عمله ] عليهم ، فإنّ اللّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء . مثله قتادة . ( الطّبريّ 22 : 118 ) ابن زيد : الحسرات : الحزن . ( الطّبريّ 22 : 118 ) الطّبريّ : فلا تهلك نفسك حزنا على ضلالتهم وكفرهم باللّه ، وتكذيبهم لك . ( 22 : 118 )