مجمع البحوث الاسلامية

36

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الإحسان . وقال أكثر المفسّرين : يعني الحسرة حين يذبح الموت بين الفريقين ، فلو مات أحد فرحا لمات أهل الجنّة ، ولو مات أحد حزنا لمات أهل النّار . [ ثمّ نقل رواية أبي سعيد الخدريّ وقد تقدّم نحوه عن ابن عبّاس ] ( 3 : 184 ) نحوه الشّربينيّ ( 2 : 427 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 241 ) ، والبروسويّ ( 5 : 335 ) . ابن عطيّة : [ نقل بعض الأقوال المتقدّمة في يَوْمَ الْحَسْرَةِ ثمّ قال : ] ويحتمل أن يكون يَوْمَ الْحَسْرَةِ اسم جنس ، لأنّ هذه حسرات كثيرة في مواطن عدّة ، ومنها يوم الموت ، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشّمال ، وغير ذلك . ( 4 : 17 ) الطّبرسيّ : [ نحو الواحديّ ، ثمّ قال : ] وقيل : إنّما يتحسّر المستحقّ للعقاب ، فأمّا المؤمن فلا يتحسّر . ( 3 : 515 ) الفخر الرّازيّ : وأمّا يَوْمَ الْحَسْرَةِ فلا شبهة في أنّه يوم القيامة ، من حيث يكثر التّحسّر من أهل النّار . وقيل : يتحسّر أيضا في الجنّة ؛ إذ لم يكن من السابقين الواصلين إلى الدّرجات العالية . والأوّل هو الصّحيح ، لأنّ الحسرة غمّ ، وذلك لا يليق بأهل الثّواب . ( 21 : 221 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 16 : 57 ) الآلوسيّ : يوم يتحسّر الظّالمون على ما فرّطوا في جنب اللّه تعالى . وقيل : النّاس قاطبة ، وتحسّر المحسنين على قلّة إحسانهم . [ إلى أن ذكر رواية أبي سعيد وبعض الأقوال المتقدّمة ثمّ أضاف : ] وأنت تعلم أنّ ظاهر الحديث السّابق وكذا غيره كما لا يخفى على المتتبّع قاض بأنّ يَوْمَ الْحَسْرَةِ يوم يذبح بالموت وينادى بالخلود . ولعلّ التّخصيص لما أنّ ( الحسرة ) يومئذ أعظم الحسرات ، لأنّه هناك تنقطع الآمال وينسدّ باب الخلاص من الأهوال . ( 16 : 93 ) مغنيّة : يَوْمَ الْحَسْرَةِ هو يوم القيامة ، وسمّي بذلك لأنّ النّفس المجرمة تقول غدا : . . . يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ الزّمر : 56 . ( 5 : 182 ) نحوه فضل اللّه . ( 15 : 45 ) مكارم الشّيرازيّ : يَوْمَ الْحَسْرَةِ حيث يتحسّر المؤمنون المحسنون على قلّة عملهم ، وياليتهم كانوا قد عملوا أكثر ، وكذلك يتحسّر المسيؤون ، لأنّ الحجب تزول ، وتتّضح حقائق الأعمال ونتائجها للجميع . ( 9 : 401 ) حسرات 1 - . . . كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ . البقرة : 167 ابن عبّاس : ندامات . ( 23 ) السّدّيّ : ترفع لهم الجنّة ، فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها ، لو أنّهم أطاعوا اللّه فيقال لهم : تلك مساكنكم لو أطعتم اللّه ، ثمّ تقسّم بين المؤمنين فيورثونهم ، فذلك حين يندمون . ( 137 ) الرّبيع : فصارت أعمالهم الخبيثة حسرة عليهم يوم القيامة . ( الطّبريّ 2 : 75 )