مجمع البحوث الاسلامية

333

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ابن عطيّة : [ ذكر اختلاف القراءة وقال : ] وقرأ الأعرج ( نحشرهم ) بكسر الشّين ، وهي قليل في الاستعمال قويّة في القياس ، لأنّ « يفعل » بكسر العين في المتعدّي أقيس من « يفعل » بضمّ العين . ( 4 : 203 ) أبو حيّان : [ ذكر اختلاف القراءة وقال : ] وقرأ الأعرج ( يحشرهم ) بكسر الشّين . قال صاحب « اللّوامح » : في كلّ القرآن وهو القياس في الأفعال المتعدّية الثّلاثيّة ، لأنّ « يفعل » بضمّ العين قد يكون من اللّازم الّذي هو « فعل » بضمّها في الماضي . [ ثمّ ذكر قول ابن عطيّة وقال : ] وهذا ليس كما ذكر ، بل فعل المتعدّي الصّحيح جميع حروفه ، إذا لم يكن للمبالغة ولا حلقي عين ولا لام ، فإنّه جاء على « يفعل » و « يفعل » كثيرا ، فإن شهر أحد الاستعمالين اتّبع وإلّا فالخيار ، حتّى أنّ بعض أصحابنا خيّر فيهما ، سمعا للكلمة أو لم يسمعا . ( 6 : 488 ) نحوه الآلوسيّ . ( 18 : 248 ) نحشر يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً . مريم : 85 أبو حيّان : وعدّي ( نحشر ) ب إِلَى الرَّحْمنِ تعظيما لهم وتشريفا ، وذكر صفة الرّحمانيّة الّتي خصّهم بها كرامة ؛ إذ لفظ الحشر فيه جمع من أماكن متفرّقة ، وأقطار شاسعة على سبيل القهر ، فجاءت لفظة ( الرّحمن ) مؤذنة بأنّهم يحشرون إلى من يرحمهم . ( 6 : 216 ) الطّباطبائيّ : ربّما استفيد من مقابلة قوله في هذه الآية : إِلَى الرَّحْمنِ قوله في الآية التّالية : إِلى جَهَنَّمَ أنّ المراد بحشرهم إلى الرّحمان حشرهم إلى الجنّة ، وإنّما سمّي حشرا إلى الرّحمان ، لأنّ الجنّة مقام قربه تعالى ، فالحشر إليها حشر إليه . ( 14 : 110 ) نحشرهم وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا . . . يونس : 28 الطّوسيّ : أخبر تعالى في هذه الآية أنّه يوم يحشر الخلائق أجمعين . والحشر : هو الجمع من كلّ أوب إلى الموقف ، وإنّما يقومون من قبورهم إلى أرض الموقف . ( 5 : 422 ) الفخر الرّازيّ : الضّمير في قوله : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ عائد إلى المذكور السّابق ؛ وذلك قوله : وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ . . . يونس : 27 ، فلمّا وصف اللّه هؤلاء الّذين يحشرهم بالشّرك والكفر دلّ على أنّ المراد من قوله : وَالَّذِينَ كَسَبُوا . . . الكفّار . وحاصل الكلام : أنّه تعالى يحشر العابد والمعبود ، ثمّ إنّ المعبود يتبرّأ من العابد ، ويتبيّن له أنّه ما فعل ذلك بعلمه وإرادته . . . والحشر : الجمع من كلّ جانب إلى موقف واحد ، و ( جميعا ) نصب على الحال ، أي نحشر الكلّ حال اجتماعهم . ( 17 : 82 ) القرطبيّ : أي نجمعهم ، والحشر : الجمع . ( 8 : 333 ) الآلوسيّ : كلام مستأنف مسوق لبيان بعض آخر من أحوالهم الفظيعة ، وتأخيره في الذّكر مع تقدّمه في