مجمع البحوث الاسلامية

248

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

النّسفيّ : ( وأحسنوا ) الظّنّ باللّه في الإخلاف إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ إلى المحتاجين . ( 1 : 99 ) النّيسابوريّ : ( وأحسنوا ) في الإنفاق ، بأن يكون مقرونا بطلاقة الوجه ، أو على قضيّة العدالة بين التّقتير والإسراف ، أو في فرائض اللّه ، عن الحسن . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ إذ الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك ، وهذا مقام القرب ، والقرب يقتضي الإرادة الذّاتيّة ، وهذا رمز ، واللّه وليّ كلّ خير . ( 2 : 148 ) الخازن : وَأَحْسِنُوا أي بالإنفاق على من تلزمكم مؤنته ونفقته . وقيل : أحسنوا في الإنفاق ولا تسرفوا ولا تقتروا ، نهوا عن الإسراف والإقتار في الإنفاق . وقيل : معناه وأحسنوا في أداء فرائض اللّه تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أي يثيبهم على إحسانهم . ( 1 : 145 ) أبو حيّان : وَأَحْسِنُوا هذا أمر بالإحسان ، والأولى حمله على طلب الإحسان من غير تقييد بمفعول معيّن . [ إلى أن قال : ] قيل : ( وأحسنوا ) معناه جاهدوا في سبيل اللّه والمجاهد محسن . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ هذا تحريض على الإحسان ، لأنّ فيه إعلاما بأنّ اللّه يحبّ من الإحسان صفة له ، ومن أحبّه اللّه لهذا الوصف فينبغي أن يقوم وصف الإحسان به دائما ؛ بحيث لا يخلو منه محبّة اللّه دائما . ( 2 : 71 ) ابن كثير : ومضمون الآية الأمر بالإنفاق في سبيل اللّه ، في سائر وجوه القربات ووجوه الطّاعات ، وخاصّة صرف الأموال في قتال الأعداء ، وبذلها فيما يقوى به المسلمون على عدوّهم ، والإخبار عن ترك فعل ذلك بأنّه هلاك ودمار لمن لزمه واعتاده ، ثمّ عطف بالأمر بالإحسان ، وهو أعلى مقامات الطّاعة . ( 1 : 406 ) نحوه عزّة دروزة . ( 7 : 294 ) الشّربينيّ : وَأَحْسِنُوا أي بالنّفقة وغيرها ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ أي يثيبهم . ( 1 : 128 ) البروسويّ : قال في « التّأويلات النّجميّة » : وَأَحْسِنُوا مع نفوسكم بوقايتها من نار الشّهوات ، ومع قلوبكم برعايتها وحفظها من رين الغفلات ، ومع أرواحكم بحمايتها عن حجب التّعلّقات ، ومع أسراركم بكلاءتها عن ملاحظة المكوّنات ، ومع الخلق بدفع الأذيّات واتّصال الخيرات ، ومع اللّه بالعبوديّة في المأمورات والمنهيّات ، والصّبر على المضرّات والبليّات ، والشّكر على النّعم والمسرّات ، والتّوكّل عليه في جميع الحالات ، وتفويض الأمور إليه في الجزئيّات والكلّيّات ، والتّسليم للأحكام الأزليّات ، والرّضى بالأقضية الأوّليّات ، والفناء عن الإرادات المحدثات في إرادته القديمة بالذّات . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ الّذين هم في العبادة بوصف المشاهدة . ( 1 : 310 ) شبّر : ( أحسنوا ) الأعمال إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ المقتصدين . ( 1 : 198 ) الآلوسيّ : [ ذكر قول عكرمة وغيره ثمّ قال : ] وَأَحْسِنُوا في أعمالكم بامتثال الطّاعات ، ولعلّه أولى . ( 2 : 78 )