مجمع البحوث الاسلامية

234

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الشّربينيّ : أي أوقع الإحسان بدفع المال إلى المحاويج والإنفاق في جميع الطّاعات ، ويدخل في ذلك الإعانة بالجاه وطلاقة الوجه وحسن اللّقاء وحسن الذّكر ، كَما أَحْسَنَ اللَّهُ الجامع لصفات الكمال ( إليك ) بأن تعطي عطاء من لا يخاف الفقر ، كما أوسع اللّه عليك . ( 3 : 118 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] والتّشبيه في مطلق الإحسان أو لأجل إحسانه سبحانه إليك ، على أنّ الكاف للتّعليل . وقيل : المعنى وأحسن بالشّكر والطّاعة ، كما أحسن اللّه تعالى عليك بالإنعام ، والكاف عليه أيضا تحتمل التّشبيه والتّعليل . ( 20 : 113 ) القاسميّ : ( وأحسن ) أي إلى النّاس ، أو افعل الإحسان من وجوهه المعروفة ، كَما أَحْسَنَ . . . أي بهذا المال الّذي جعله سبب صلاحها . ( 13 : 4726 ) سيّد قطب : فهذا المال هبة من اللّه وإحسان ، فليقابل بالإحسان فيه . إحسان التّقبّل وإحسان التّصرّف ، والإحسان به إلى الخلق ، وإحسان الشّعور بالنّعمة ، وإحسان الشّكران . ( 5 : 2711 ) ابن عاشور : الإحسان داخل في عموم ابتغاء الدّار الآخرة ، ولكنّه ذكر هنا ليبني عليه الاحتجاج بقوله : كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ . والكاف للتّشبيه ، و ( ما ) مصدريّة ، أي كإحسان اللّه إليك ، والمشبّه هو الإحسان المأخوذ من « أحسن » أي إحسانا شبيها بإحسان اللّه إليك . ومعنى الشّبه : أن يكون الشّكر على كلّ نعمة من جنسها . وقد شاع بين النّحاة تسمية هذه الكاف كاف التّعليل ، ومثلها قوله تعالى : وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ البقرة : 198 ، والتّحقيق أنّ التّعليل حاصل من معنى التّشبيه وليس معنى مستقلّا من معاني الكاف . وحذف متعلّق الإحسان لتعميم ما يحسن إليه ، فيشمل نفسه وقومه ودوابّه ومخلوقات اللّه الدّاخلة في دائرة التّمكّن من الإحسان إليها . وفي الحديث : « إنّ اللّه كتب الإحسان على كلّ شيء » فالإحسان في كلّ شيء بحسبه ، والإحسان لكلّ شيء بما يناسبه حتّى الأذى المأذون فيه فبقدره ، ويكون بحسن القول وطلاقة الوجه وحسن اللّقاء . ( 20 : 108 ) مغنيّة : اتّق اللّه فيما أنعم به عليك ، واشكره على ذلك بالإحسان إلى عباده وعياله ، وتعاون معهم على ما فيه خيرك وخيرهم . ( 6 : 86 ) الطّباطبائيّ : أي أنفقه لغيرك إحسانا ، كما آتاكه اللّه إحسانا من غير أن تستحقّه وتستوجبه . وهذه الجملة من قبيل عطف التّفسير لقوله : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا على أوّل الوجهين السّابقين ، ومتمّمة له على الوجه الثّاني . ( 16 : 76 ) نحوه فضل اللّه . ( 17 : 338 ) عبد الكريم الخطيب : وأن يحسن وينفق في وجوه الخير ، مثل ما أحسن اللّه إليه ، فيلقى إحسان اللّه بالإحسان إلى عباد اللّه ، فذلك هو زكاة هذه النّعمة . ( 10 : 385 ) مكارم الشّيرازيّ : وهذه حقيقة أخرى ، وهي أنّ الإنسان يعلّق بصره على نعم اللّه ، ويرجو إحسانه