مجمع البحوث الاسلامية
224
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ابن عبّاس : برّا بهما . ( 332 ) الطّبريّ : اختلف أهل العربيّة في وجه نصب « الحسن » ، فقال بعض نحويّي البصرة : نصب ذلك على نيّة تكرير ( وصّينا ) ، وكأنّ معنى الكلام عنده : ووصّينا الإنسان بوالديه ، ووصّيناه حسنا . وقال : قد يقول الرّجل : وصّيته خيرا ، أي بخير . وقال بعض نحويّي الكوفة : معنى ذلك : ووصّينا الإنسان أن يفعل حسنا ، ولكنّ العرب تسقط من الكلام بعضه ، إذا كان فيما بقي الدّلالة على ما سقط ، وتعمل ما بقي فيما يعمل فيه المحذوف ، فنصب قوله : ( حسنا ) وإن كان المعنى ما وصفت ( وصّينا ) لأنّه قد ناب عن السّاقط . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 20 : 131 ) نحوه الشّوكانيّ . ( 4 : 241 ) الزّجّاج : القراءة ( حسنا ) ، وقد رويت ( احسانا ) . و ( حسنا ) أجود لموافقة المصحف ، فمن قال : ( حسنا ) فهو مثل ( وصّينا ) إلّا أن يفعل بوالديه ما يحسن ، ومن قرأ ( احسانا ) فمعناه : ووصّينا الإنسان أن يحسن إلى والديه إحسانا ، وكأنّ ( حسنا ) أعمّ في البرّ . ( 4 : 161 ) الإسكافيّ : [ لاحظ « ول د - بالوالدين » ] ( 347 - 350 ) الثّعلبيّ : [ نحو الطّبريّ وأضاف : ] وقيل : معناه : وألزمناه حسنا ، وقرأ العامّة ( حسنا ) بضمّ الحاء وجزم السّين ، وقرأ أبو رجاء العطارديّ : بفتح الحاء والسّين . وفي مصحف أبيّ ( احسانا ) . ( 7 : 271 ) نحوه القرطبيّ . ( 13 : 328 ) القيسيّ : أي : ووصّيناه بوالديه أمرا ذا حسن ، ثمّ أقام الصّفة مقام الموصوف وهو « الأمر » ثمّ حذف المضاف وهو « ذا » وأقام المضاف إليه مقامه ، وهو « حسن » ( 2 : 166 ) القشيريّ : [ لاحظ « ول د - الوالدين » ] ( 5 : 89 ) الواحديّ : أي برّا وعطفا عليهما . ( 3 : 413 ) البغويّ : [ مثل الواحديّ وأضاف : ] معناه ووصّينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن . ( 3 : 550 ) الزّمخشريّ : وصّيناه بإيتاء والديه حسنا ، أو بإيلاء والديه حسنا ، أي فعلا ذا حسن ، أو ما هو في ذاته حسن لفرط حسنه ، كقوله تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . وقرئ ( حسنا ) و ( احسانا ) . ويجوز أن تجعل ( حسنا ) من باب قولك : زيدا ، بإضمار « اضرب » إذا رأيته متهيّئا للضّرب ، فتنصبه بإضمار أولهما أو : افعل بهما ، لأنّ التّوصية بهما دالّة عليه وما بعده مطابق له ، كأنّه قال : قلنا : أو لهما معروفا . ( 3 : 197 ) نحوه العكبريّ ( 2 : 1029 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 204 ) ، والنّيسابوريّ ( 20 : 78 ) . ابن عطيّة : . . . بِوالِدَيْهِ حُسْناً على معنى أنّا لا نخلّ ببرّ الوالدين لكنّا لا نسلّطه على طاعة اللّه ، لا سيّما في معنى الإيمان والكفر . وقوله : ( حسنا ) يحتمل أن ينتصب على المفعول وفي ذلك تجوّز ويسهّله كونه عامّا لمعان ، كما تقول : وصّيتك خيرا أو وصّيتك شرّا ، عبّر بذلك عن جملة ما قلت له ، ويحسن ذلك دون حرف جرّ كون حرف الجرّ في قوله : ( بوالديه ) لأنّ المعنى وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بالحسن في