مجمع البحوث الاسلامية
225
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فعله ، مع والديه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويحتمل أن يكون المفعول الثّاني في قوله : ( بوالديه ) وينتصب ( حسنا ) بفعل مضمر تقديره : يحسن حسنا ، وينتصب انتصاب المصدر ، والجمهور على ضمّ الحاء وسكون السّين . وقرأ عيسى ( حسنا ) بفتحهما ، وقال الجحدريّ في الإمام مكتوب ( بوالديه احسانا ) . قال أبو حاتم : يعني « في الأحقاف » ، وقال الثّعلبيّ : في مصحف أبيّ بن كعب ( احسانا ) ، ووجوه إعرابه كالّذي تقدّم في قراءة من قرأ ( حسنا ) . ( 4 : 308 ) الفخر الرّازيّ : في القراءة قرئ ( حسنا ) و ( احسانا ) ، و ( حسنا ) أظهر هاهنا . ومن قرأ ( احسانا ) فمن قوله تعالى : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً * والتّفسير على القراءة المشهورة ، هو أنّ اللّه تعالى وصّى الإنسان بأن يفعل مع والديه حسن التّأبيّ بالفعل والقول ، ونكّر ( حسنا ) ليدلّ على الكمال ، كما يقال : إنّ لزيد مالا . [ وهنا مباحث حول الوالدين راجع ول د : « بالوالدين » ] ( 25 : 35 ) أبو حيّان : أي أمرناه بتعهّدهما ومراعاتهما ، وانتصب ( حسنا ) على أنّه مصدر وصف به مصدر ( وصّينا ) أي إيصاء حسنا ، أي ذا حسن ، أو على سبيل المبالغة أي هو في ذاته حسن . ( 7 : 142 ) ابن عربي ( 2 : 244 ) ؛ وابن كثير ( 2 : 309 ) ؛ والشّربينيّ ( 3 : 126 ) [ لاحظ « ول د - بالوالدين » ] أبو السّعود : أي بإيتاء والديه وإيلائهما فعلا ذا حسن أو ما هو في حدّ ذاته حسن لفرط حسنه ، كقوله تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً البقرة : 83 ، « ووصّى » يجري مجرى « أمر » معنى وتصرّفا ، غير أنّه يستعمل فيما كان في المأمور به نفع عائد إلى المأمور أو غيره . وقيل : هو بمعنى « قال » ، فالمعنى وقلنا : أحسن بوالديك حسنا . وقيل : انتصاب ( حسنا ) بمضمر ، على تقدير قول مفسّر للتّوصية ، أي وقلنا : أولهما أو افعل بهما حسنا ، وهو أوفق لما بعده . وعليه يحسن الوقف على ( بوالديه ) . وقرئ ( حسنا ) و ( إحسانا ) . ( 5 : 143 ) نحوه البروسويّ ( 6 : 449 ) ، وشبّر ( 5 : 49 ) ، والطّباطبائيّ ( 16 : 104 ) . الآلوسيّ : [ نحو أبي حيّان وأضاف : ] وهذا ما اختاره أبو حيّان ، ولا يخلو عن حسن . ( 20 : 138 ) القاسميّ : أي أمرناه أمرا مؤكّدا بإيلاء والديه فعلا ذا حسن عظيم . ( 13 : 4738 ) ابن عاشور ( 20 : 138 ) ؛ ومكارم الشّيرازيّ ( 12 : 312 ) [ لاحظ « ول د - بالوالدين » ] أحسن 1 - ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ . . . الأنعام : 154 ابن عبّاس : يقول : على أحسن حال ، ويقال : على إحسان موسى وتبليغ رسالة ربّه . ( 122 ) مجاهد : المؤمنين والمحسنين . ( الطّبريّ 8 : 90 ) الحسن : كان فيهم محسن ، وغير محسن ، وأنزل الكتاب تماما على الّذي أحسن . ( النّحّاس 2 : 519 )