مجمع البحوث الاسلامية
20
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الجبّائيّ : معناه : إن أمسكت قعدت ملوما مذموما ، وإن أسرفت بقيت متحسّرا مغموما . ( الطّبرسيّ 3 : 411 ) الطّبريّ : معيبا ، قد انقطع بك ، لا شيء عندك تنفقه . وأصله من قولهم للدّابّة الّتي قد سير عليها حتّى انقطع سيرها ، وكلّت ورزحت « 1 » من السّير ، بأنّه حسير . يقال منه : حسرت الدّابّة فأنا أحسرها ، وأحسرها حسرا ، وذلك إذا أنضيته بالسّير . وحسرته بالمسألة ، إذا سألته فألحفت . وحسر البصر فهو يحسر ، وذلك إذا بلغ أقصى المنظر فكلّ . ومنه قوله عزّ وجلّ : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ، وكذلك ذلك في كلّ شيء كلّ وأزحف حتّى يضنى . ( 15 : 76 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 131 ) الزّجّاج : أي بالغت في الحمل على نفسك وحالك حتّى تصير بمنزلة من قد حسر ، والحسير والمحسور : الّذي قد بلغ الغاية في التّعب والإعياء . ( 3 : 236 ) نفطويه : يقول : لا تسرف ولا تتلف مالك فتبقى محسورا منقطعا عن النّفقة والتّصرّف ، كما يكون البعير الحسير ، وهو الّذي ذهبت قوّته فلا انبعاث به . ومنه قوله تعالى : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ أي كليل منقطع . ( القرطبيّ 10 : 251 ) نحوه السّجستانيّ . ( 107 ) القفّال : المقصود تشبيه حال من أنفق كلّ ماله ونفقاته بمن انقطع في سفره بسبب انقطاع مطيّته ، لأنّ ذلك المقدار من المال كأنّه مطيّة يحمل الإنسان ويبلغه إلى آخر الشّهر أو السّنة ، كما أنّ ذلك البعير يحمله ويبلغه إلى آخر المنزل ، فإذا انقطع ذلك البعير ، بقي في وسط الطّريق عاجزا متحيّرا ، فكذلك إذا أنفق الإنسان مقدار ما يحتاج إليه في مدّة شهر ، بقي في وسط ذلك الشّهر عاجزا متحيّرا . ومن فعل هذا لحقه اللّوم من أهله والمحتاجين إلى إنفاقه عليهم ، بسبب سوء تدبيره وترك الحزم في مهمّات معاشه . ( الفخر الرّازيّ 20 : 195 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 15 : 30 ) أبو يعلى : فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً وهذا الخطاب أريد به غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه لم يكن يدّخر شيئا لغد ، وكان يجوع حتّى يشدّ الحجر على بطنه . وقد كان كثير من فضلاء الصّحابة ينفقون جميع ما يملكون ، فلم ينههم اللّه ، لصحّة يقينهم ، وإنّما نهي من خيف عليه التّحسّر على ما خرج من يده ، فأمّا من وثق بوعد اللّه تعالى ، فهو غير مراد بالآية . ( ابن الجوزيّ 5 : 30 ) الطّوسيّ : . . . إن أسرفت بقيت محسورا ، أي مغموما متحسّرا . وأصل الحسر : الكشف ، من قولهم : حسر عن ذراعيه يحسر حسرا ، إذا كشف عنهما . والحسرة : الغمّ لانحسار ما فات . ودابّة حسير ، إذا كلّت لشدّة السّير ، لانحسار قوّتها بالكلال ، وكذلك قوله : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ
--> ( 1 ) رزحت : سقطت إعياء .