مجمع البحوث الاسلامية
21
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ الملك : 4 . والمحسور : المنقطع به لذهاب ما في يده ، وانحساره : انقطاعه عنه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 471 ) الزّمخشريّ : منقطعا بك لا شيء عندك ، من حسره السّفر ، إذا بلغ منه ، وحسره بالمسألة . ( 2 : 447 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 583 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 313 ) ، والمشهديّ ( 5 : 509 ) . ابن عطيّة : المحسور : المنفّه الّذي قد استنفدت قوّته . تقول : حسرت البعير ، إذا أتعبته حتّى لم تبق له قوّة ، فهو حسير . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومنه البصر الحسير ، وهو الكالّ . ( 3 : 450 ) القرطبيّ : [ نقل قول قتادة : « أي نادما على ما سلف منك » ثمّ قال : ] فجعله من الحسرة ، وفيه بعد ، لأنّ الفاعل من الحسرة حسر وحسران ولا يقال : محسور . ( 10 : 251 ) أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وقال : ] وما قيل من أنّه روي عن جابر رضى اللّه عنه أنّه قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قاعدا إذا أتاه صبيّ ، فقال : إنّ أمّي تستكسيك درعا . . . » [ نقل الحديث مع تفاوت ثمّ قال : ] فيأباه أنّ السّورة مكّيّة خلا آيات في آخرها . . . ( 4 : 126 ) نحوه البروسويّ ( 5 : 152 ) ، والآلوسيّ ( 15 : 65 ) . الطّباطبائيّ : قوله : فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً متفرّع على قوله : وَلا تَبْسُطْها إلخ ، والحسر هو الانقطاع أو العري ، أي ولا تبسط يدك كلّ البسط حتّى يتعقّب ذلك أن تقعد ملوما لنفسك وغيرك ، منقطعا عن واجبات المعاش ، أو عريانا لا تقدر على أن تظهر للنّاس ، وتعاشرهم وتراودهم . وقيل : إنّ قوله : فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً متفرّع على الجملتين لا على الجملة الأخيرة فحسب ، والمعنى إن أمسكت قعدت ملوما مذموما ، وإن أسرفت بقيت متحسّرا مغموما . وفيه أنّ كون قوله : وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ظاهرا في النّهي عن التّبذير والإسراف غير معلوم ، وكذا كون إنفاق جميع المال في سبيل اللّه إسرافا وتبذيرا غير ظاهر ، وإن كان منهيّا عنه بهذه الآية ، كيف ومن المأخوذ في مفهوم التّبذير أن يكون على وجه الإفساد ، ووضع المال ولو كان كثيرا أو جميعه في سبيل اللّه وإنفاقه على من يستحقّه ليس بإفساد له ، ولا وجه للتّحسّر والغمّ على ما لم يفسد ولا أفسد . ( 13 : 83 ) مكارم الشّيرازيّ : « محسور » مشتقّة من « حسر » وهي في الأصل تعني خلع الملابس ، لذا يقال للمقاتل : الحاسر ، أي الّذي لم يلبس الخوذة وباقي الملابس العسكريّة . وأيضا يقال للحيوان الّذي يتعب من كثرة المشي بأنّه : حسير ، أو حاسر ، بسبب استنفاذ طاقته وقدرته . وقد توسّع هذا المفهوم فيما بعد بحيث أصبح يطلق على كل إنسان عاجز عن الوصول إلى هدفه بأنّه : حسير ، أو محسور ، أو حاسر . أمّا كلمة « الحسرة » والّتي تعني الغمّ والحزن ، فهي مشتقّة من هذه الكلمة ، وهي تطلق على الإنسان الفاقد لقابليّة حلّ المشاكل بسبب الضّعف .