مجمع البحوث الاسلامية

19

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

العبادة ثقيلة كبيرة . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ] وقلنا : إنّ التّأسّف من آثار الحسرة ، ولا يصحّ أن يراد من الحسرة في هذه الآيات التّأسّف ، فإنّ التّأسّف ليس بموضوع مستقلّ حتّى يكون متعلّقا للحكم والإثبات أو النّفي ، بل من عوارض الارتداد وآثاره ولوازمه . ثمّ إنّ التّأسّف ليس من آثار التّفريط أو الكفر أو التّكذيب ، فإنّها قد تحقّقت في الدّنيا باختيار ومرأى منهم وما تأسّفوا عليها ، بل من آثار ما يترتّب عليها في الآخرة وهو الارتداد في المقام والانحطاط في الرّتبة ، وليس هذا مشهودا لهم في الحياة الدّنيا ، وهم عن الآخرة لغافلون . وهذا المعنى رزيّة ما أعظمها ، وعذاب ليس فوقها عذاب . ( 2 : 231 ) النّصوص التّفسيريّة محسورا وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً . الإسراء : 29 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الإحسار : الإقتار . ( العيّاشيّ 3 : 48 ) ابن عبّاس : منقطعا عنك القرابة والمساكين ، ذاهبا الّذي لك من المال . ( 236 ) نحوه السّدّيّ . ( الطّبرسيّ 3 : 411 ) يعني : ذهب ماله كلّه ، فهو محسور . نحوه الحسن . ( الطّبريّ 15 : 77 ) مجاهد : مَحْسُوراً قد انقطع بك . ( النّحّاس 4 : 146 ) نحوه ابن جريج . ( الطّبريّ 15 : 77 ) عكرمة : أي نادما . مثله قتادة . ( النّحّاس 4 : 146 ) قتادة : نادما على ما فرط منك . ( الطّبريّ 15 : 77 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في حديث ] « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان لا يردّ أحدا يسأله شيئا عنده ، فجاءه رجل فسأله فلم يحضره شيء ، فقال : يكون إن شاء اللّه ، فقال : يا رسول اللّه أعطني قميصك ، وكان صلّى اللّه عليه وآله لا يردّ أحدا عمّا عنده ، فأعطاه قميصه ، فأنزل اللّه : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ إلخ . فنهاه أن يبخل أو يسرف ويقعد محسورا من الثّياب » . [ و ] المحسور : العريان . ( القمّيّ 2 : 18 ) الفرّاء : . . . ثمّ نهاه أن يعطي كلّ ما عنده حتّى لا يبقى محسورا لا شيء عنده . والعرب تقول للبعير : هو محسور ، إذا انقطع سيره . وحسرت الدّابّة ، إذا سرتها « 1 » حتّى ينقطع سيرها . وقوله : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ الملك : 4 ، يحسر عند أقصى بلوغ المنظر . ( 2 : 122 ) أبو عبيدة : أي منضى قد أعيا . يقال : حسرت البعير ، وحسرته بالمسألة ، والبصر أيضا ، إذا رجع محسورا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 375 ) ابن قتيبة : أي تحسرك العطيّة وتقطعك . كما يحسر السّفر البعير فيبقى منقطعا . يقال : حسرت الرّجل فأنا أحسره ، وحسر فهو يحسر . ( 254 )

--> ( 1 ) ركبتها .