مجمع البحوث الاسلامية

183

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جانب الخير الّذي يدعوهم إليه ، وأن يتقبّلوا منه هذه المودّة الّتي يؤثرهم بها . فمن استجاب منهم لهذه الدّعوة ، وآثر الإحسان على السّوء ، والإيمان على الكفر ، فإنّه سيلقى جزاء إحسانه إحسانا مضاعفا من اللّه . ( 13 : 47 ) مكارم الشّيرازيّ : وواضح أنّ المقصود من هذه التّفاسير أنّ معنى اكتساب الحسنة لا يتحدّد بمودّة أهل البيت ، بل له معنى أوسع وأشمل ، ولكن بما أنّ هذه الجملة وردت بعد قضيّة مودّة ذي القربى ، لذا فإنّ أوضح مصداق لاكتساب الحسنة هو هذه المودّة . ( 15 : 479 ) فضل اللّه : وربّما خصّ البعض « الحسنة » بالمودّة للقربى بالاستناد إلى بعض الرّوايات ، ولكنّ الظّاهر أنّ ذلك لو تمّ من قبيل المصاديق لا من قبيل المفهوم ، وقد تعارف في الرّوايات التّفسير على نحو الجري والتّطبيق ، واللّه أعلم . ( 20 : 176 ) الحسنة 1 - مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ الأنعام : 160 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الأعمال ستّة : موجبة وموجبة ، ومضعفة ومضعفة ، ومثل ومثل : فلا إله إلّا اللّه توجب الجنّة ، والشّرك يوجب النّار ؛ ونفقة الجهاد تضعف سبعمائة ضعف ، والنّفقة على الأهل حسنتها بعشرة ؛ والسّيّئة جزاؤها مثلها ، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة مثلها . ( ابن عطيّة 2 : 368 ) ابن مسعود : ( الحسنة ) : لا إله إلّا اللّه ، و ( السّيّئة ) : الشّرك . نحوه ابن عبّاس والنّخعيّ وابن كعب القرظيّ وعطاء وأبو صالح . ( الطّبريّ 8 : 108 ) أبو ذرّ : قلت : يا رسول اللّه علّمني عملا يقرّبني إلى الجنّة ، ويباعدني من النّار ، قال : « إذا عملت سيّئة فاعمل حسنة فإنّها عشر أمثالها » : قلت : يا رسول اللّه ، لا إله إلّا اللّه من الحسنات ؟ قال : « هي أحسن الحسنات » . ( الطّبريّ 8 : 110 ) وجاءت في التّفاسير روايات بهذه المعاني ابن عبّاس : ( بالحسنة ) : مع التّوحيد ( بالسّيّئة ) : الشّرك باللّه . ( 123 ) من عمل من المصدّقين حسنة كتبت له عشر حسنات . ( الواحديّ 2 : 342 ) أبو سعيد الخدريّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها هذه للأعراب ، وللمهاجرين سبعمئة . نحوه عبد اللّه بن عمر . ( الطّبريّ 8 : 110 ) سعيد بن جبير : لمّا نزلت مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ . . . قال رجل من القوم : فإنّ لا إله إلّا اللّه حسنة ؟ قال : نعم أفضل الحسنات . ( الطّبريّ 8 : 108 ) مجاهد : ( بالحسنة ) : لا إله إلّا اللّه كلمة الإخلاص ( بالسّيّئة ) : بالشّرك وبالكفر . ( الطّبريّ 8 : 108 ) الضّحّاك : لا إله إلّا اللّه . مثله الحسن . ( الطّبريّ 8 : 109 ) الإمام الباقر عليه السّلام : هي للمسلمين عامّة ، فإن لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدّنيا ، وماله في الآخرة من خلاق ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا