مجمع البحوث الاسلامية
182
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الطّوسيّ : أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطّاعة حسنا ، بأن نوجب له عليها الثّواب . ( 9 : 159 ) مثله الطّبرسيّ ( 5 : 29 ) ، ونحوه البغويّ ( 4 : 144 ) ، والخازن ( 6 : 102 ) ، وابن كثير ( 6 : 201 ) ، والقاسميّ ( 14 : 5242 ) . الزّمخشريّ : [ نقل قول السّدّيّ ثمّ قال : ] والظّاهر العموم في أيّ حسنة كانت ، إلّا أنّها لمّا ذكرت عقيب ذكر المودّة في القربى ، دلّ ذلك على أنّها تناولت المودّة تناولا أوّليّا ، كأنّ سائر الحسنات لها توابع . وقرئ ( حسنى ) وهي مصدر كالبشرى . ( 3 : 468 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 27 : 167 ) ، والنّيسابوريّ ( 25 : 28 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 105 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 516 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 539 ) . البيضاويّ : ومن يكتسب طاعة سيّما حبّ آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً في الحسنة بمضاعفة الثّواب وقرئ ( يزد ) أي يزد اللّه و ( حسنى ) إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن أذنب ( شكور ) لمن أطاع بتوفية الثّواب والتّفضّل عليه بالزّيادة . ( 2 : 357 ) البروسويّ : [ نحو السّدّيّ وأضاف : ] ( حسنا ) بمضاعفة ، والتّوفيق لمثلها والإخلاص فيها ، وبزيادة لا يصل العبد إليها بوسعه ، ممّا لا يدخل تحت طوق البشر . ( 8 : 312 ) شبّر : ( حسنا ) بتضعيف ثوابها . ( 5 : 400 ) الآلوسيّ : [ نقل كلام السّدّيّ ثمّ قال : ] وحبّ آل الرّسول عليه الصّلاة والسّلام من أعظم الحسنات ، وتدخل في الحسنة هنا دخولا أوّليّا ، نَزِدْ لَهُ فِيها أي في الحسنة . ( حسنا ) بمضاعفة الثّواب عليها ، فإنّها يزاد بها حسن الحسنة ، ف « في » للظّرفيّة ، و ( حسنا ) مفعول به أو تمييز . [ إلى أن قال : ] وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو ( حسنى ) بغير تنوين ، وهو مصدر كبشرى ، أو صفة لموصوف مقدّر ، أي صفة أو خصلة حسنى . ( 25 : 33 ) الطّباطبائيّ : الحسنة : الفعلة الّتي يرتضيها اللّه سبحانه ويثيب عليها ، وحسن العمل : ملاءمته لسعادة الإنسان والغاية الّتي يقصدها ، كما أنّ مساءته وقبحه خلاف ذلك ، وزيادة حسنها : إتمام ما نقص من جهاتها وإكماله ، ومن ذلك الزّيادة في ثوابها ، كما قال تعالى : وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ العنكبوت : 7 ، وقال : لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ النّور : 38 . والمعنى : ومن يكتسب حسنة نزد له في تلك الحسنة حسنا ، برفع نقائصها وزيادة أجرها ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ يمحو السّيّئات ( شكور ) يظهر محاسن العمل من عامله . وقيل : المراد بالحسنة : مودّة قربى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويؤيّده ما في روايات أئمّة أهل البيت عليهم السّلام أنّ قوله : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً الشّورى : 23 ، إلى تمام أربع آيات نزلت في مودّة قربى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولازم ذلك كون الآيات مدنيّة ، وأنّها ذات سياق واحد ، وأنّ المراد بالحسنة من حيث انطباقها على المورد هي المودّة . ( 18 : 48 ) عبد الكريم الخطيب : هو دعوة إلى المشركين الّذين يقفون هذا الموقف العدائيّ من النّبيّ ، أن يأخذوا