مجمع البحوث الاسلامية
855
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بالبصر إلّا واحدة ( 43 ) فبالسّمع . وكلّها في الدّنيا إلّا واحدة أيضا ( 36 ) ففي الجنّة ، وكلّها مدح إلّا ثلاثة : ( 41 - 43 ) ، وسياقها توصيف وحكاية . 4 - وهي من حيث الموضوع أصناف أيضا : أ : واحدة بشأن ملكة سبأ حين رأت ساحة قصر سليمان : ( 35 ) : فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها ب : واحدة بشأن الولدان المخلّدين في الجنّة : ( 36 ) : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ج : واحدة بشأن الفقراء الأعفّاء : ( 37 ) : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ د : واحدة بشأن حالة الجبال لدى البعث : ( 38 ) : وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ ه - اثنتان بشأن أصحاب الكهف : ( 39 ) : وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ( 40 ) : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً و - واحدة بشأن أعمال الكفّار : ( 41 ) : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ز - اثنتان بشأن المنافقين : ( 42 ) : يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا ( 43 ) : يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ المقام الثّاني : في المزيد 3 آيات : اثنتان منها ذمّ : إحداهما في الدّنيا ، والأخرى في الآخرة ، وواحدة مدح تعمّ الدّنيا والآخرة ، وفيها بحوث : 1 - إحدى الآيتين من الذّمّ مدنيّة ، نزلت في بني النّضير إحدى طوائف اليهود في المدينة ، وفيهم نزلت سورة الحشر : ( 44 ) : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا والأخرى مكّيّة بشأن المشركين في الآخرة : ( 45 ) : وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ والثّالثة : نزلت بشأن المتّقين ، وموقفهم من اللّه في الرّزق في الدّنيا ، أو في الدّنيا والآخرة معا : ( 46 ) : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً . وفيها جمع « يحتسب وحسبه » . 2 - « احتسب » من باب « الافتعال » وهو هنا للمبالغة أو التّكلّف ، مثل « كسب واكتسب » أي ولا يحسبون وإن بالغوا أو تكلّفوا في الحسبان ، مأخوذ من حسبه ، أي ظنّه . قال في مجمع اللّغة : احتسب الشّيء مأخوذ من « حسبه » بمعنى ظنّه ، أو مأخوذ من « حسبه »