مجمع البحوث الاسلامية
819
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
حسابا يسيرا » . قلت : يا رسول اللّه ما الحساب اليسير ؟ قال : « أن ينظر في سيّئاته فيتجاوز عنه ، إنّه من نوقش الحساب يومئذ هلك » . ( الطّبريّ 30 : 115 ) الحسن : يجازى على الحسنات ، ويتجاوز له عن السّيّئات . ( الماورديّ 6 : 235 ) مقاتل : لأنّه يغفر له ذنوبه ، ولا يحاسب بها . ( الواحديّ 4 : 452 ) ابن زيد : الحساب اليسير : الّذي يغفر ذنوبه ، ويتقبّل حسناته . ويسير الحساب : الّذي يعفى عنه . ( الطّبريّ 30 : 116 ) الطّبريّ : بأن ينظر في أعماله ، فيغفر له سيّئها ، ويجازى على حسنها ، وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل ، وجاء الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 30 : 115 ) إن قال قائل : وكيف قيل : فَسَوْفَ يُحاسَبُ والمحاسبة لا تكون إلّا من اثنين ، واللّه القائم بأعمالهم ، ولا أحد له قبل ربّه طلبة فيحاسبه ؟ قيل : إنّ ذلك تقرير من اللّه للعبد بذنوبه ، وإقرار من العبد بها ، وبما أحصاه كتاب عمله ، فذلك المحاسبة على ما وصفنا ، ولذلك قيل : ( يحاسب ) . ( 30 : 116 ) الطّوسيّ : أي يواقف على ما عمل من الحسنات وما له عليها من الثّواب ، وما حطّ عنه من الأوزار : إمّا بالتّوبة أو المغفرة . فالحساب اليسير : التّجاوز عن السّيّئات ، والاحتساب بالحسنات ، « ومن نوقش بالحساب هلك » . ( 10 : 310 ) القشيريّ : أي حسابا لا مشقّة فيه . ويقال : ( حسابا يسيرا ) أي يسمعه كلامه سبحانه بلا واسطة ، فيخفّف سماع خطابه ما في الحساب من عناء . ويقال : ( حسابا يسيرا ) : لا يذكّره ذنوبه . ويقال : ألم أفعل كذا وألم أفعل كذا ؟ يعدّ عليه إحسانه . ولا يقول : ألم تفعل كذا ؟ لا يذكّره عصيانه . ( 6 : 274 ) الواحديّ : قال المفسّرون : هو أن يعرض عليه سيّئاته ثمّ يغفرها اللّه له ، فهو الحساب اليسير . [ ثمّ ذكر حديث عائشة ] ( 4 : 452 ) نحوه ابن عطيّة . ( 5 : 457 ) الزّمخشريّ : سهلا هيّنا لا يناقش فيه ، ولا يعترض بما يسوءه ويشقّ عليه ، كما يناقش أصحاب الشّمال . [ ثمّ نقل حديث عائشة ] ( 4 : 235 ) نحوه النّسفيّ ( 4 : 343 ) ، والبروسويّ ( 10 : 377 ) ، والآلوسيّ ( 30 : 80 ) . الفخر الرّازيّ : والحساب اليسير ، هو أن تعرض عليه أعماله ، ويعرف أنّ الطّاعة منها هذه ، والمعصية هذه ، ثمّ يثاب على الطّاعة ويتجاوز عن المعصية . فهذا هو الحساب اليسير ، لأنّه لا شدّة على صاحبه ولا مناقشة ، ولا يقال له : لم فعلت هذا ، ولا يطالب بالعذر فيه ولا بالحجّة عليه ، فإنّه متى طولب بذلك لم يجد عذرا ولا حجّة فيفتضح . ( 31 : 106 ) نحوه الخازن ( 7 : 187 ) ، والمراغيّ ( 30 : 90 ) . السّيوطيّ : هو عرض عمله عليه ، كما فسّر في حديث الصّحيحين ، وفيه « من نوقش الحساب هلك » وبعد العرض يتجاوز عنه . ( 2 : 548 ) نحوه الشّربينيّ . ( 4 : 507 )