مجمع البحوث الاسلامية

734

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

المؤمنين واليهود والنّصارى والصّابئين ( 8 ) . 6 - من أسلم وجهه للّه وهو محسن ( 9 ) . 7 - الّذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه ثمّ لا يتبعوا إنفاقهم منّا ولا أذى ( 10 ) . 8 - الّذين ينفقون أموالهم باللّيل والنّهار سرّا وعلانية ( 11 ) . 9 - الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وأقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة ( 12 ) . 10 - الّذين قتلوا في سبيل اللّه ( 13 ) . 11 - من آمن باللّه واليوم الآخر وعمل صالحا ( 14 ) . 12 - من آمن وأصلح ( 15 ) . 13 - من اتّقى وأصلح ( 16 ) . 14 - أولياء اللّه ( 17 ) . وبالمقابلة والجمع بينها يعلم أنّ أركان السّعادة هي : الإيمان باللّه والرّسول وباليوم الآخر ، والعمل الصّالح ، والتّقوى والإصلاح ، والاستقامة والاستشهاد والإنفاق في سبيل اللّه بلا منّ ولا أذى في الإنفاق خاصّة ، وإسلام الوجه للّه مع الإحسان ، واتّباع هدى اللّه ، وأنّ هؤلاء هم عباد اللّه وأوليائه . وهذه الصّفات عمدة ما يذبّ أيضا الخوف والحزن والفزع والبثّ ونحوها ، ممّا جاء مع الحزن في الآيات عن الأنبياء والأولياء ، فلا حظ . 5 - كلّ ما جاء : فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أو لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ يبدو أنّه سياق واحد في كلّ القرآن ، جرى مجرى المثل السّائر ، فينبغي الاحتفاظ به ولا يسمع إلى قراءات أخرى مثل ( لا خوف ) بالنّصب ، أو بالرّفع من دون تنوين ، كما حكاهما ابن عطيّة وأبو حيّان وغيرهما في ( 7 ) فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . 6 - حكى الفخر الرّازيّ عن قوم من المتكلّمين سؤالا : وهو أنّ أهوال القيامة كما تصل إلى الكفّار والفسّاق ، تصل إلى المؤمنين أيضا ، لقوله : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ الحجّ : 2 . وأجاب بأنّ قوله : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ أخصّ من ( يوم ترونها ) ، والخاصّ مقدّم على العامّ . ونقول : نفي الخوف خاصّ بهم بعد دخولهم الجنّة ، كما قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ أمّا قبله فيصلهم شيء منه ، كما دلّت عليه الرّوايات بل الآيات . ثانيا : جاء الحزن مع السّوء أو الفزع أو الوهن أو الغمّ في أربعة : ( 18 - 21 ) فنفى السّوء والحزن عن المتّقين في ( 18 ) والفزع والحزن عن الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى في ( 19 ) والوهن والحزن عن المؤمنين في ( 20 ) والحزن عن الّذين أثابهم غمّا بغمّ في ( 21 ) . ثالثا : جاء الحزن في قصص الأنبياء 8 مرّات : مرّتين نهيا في ( 1 و 2 ) و 6 مرّات خبرا ( 23 - 28 ) . أمّا النّهي فأحدهما ( 1 ) جاء بشأن لوط عليه السّلام ؛ حيث قالت له الملائكة : لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ . . . وثانيهما ( 2 ) جاء بشأن أمّ موسى ؛ حيث أوحى اللّه إليها في طفلها موسى فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وفي هاتين جاء الخوف مع الحزن . وأمّا الخبر : فاثنتان منها ( 23 و 24 ) بشأن أمّ موسى