مجمع البحوث الاسلامية

677

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حزبه إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ . فاطر : 6 ابن عبّاس : أهل دينه وطاعته . ( 364 ) الطّبريّ : يعني شيعته ومن أطاعه . ( 22 : 117 ) مثله الزّمخشريّ . ( 3 : 301 ) الطّوسيّ : أي أصحابه وجنده ، وهم الّذين يقبلون منه ويتّبعونه . ( 8 : 414 ) القشيريّ : و ( حزبه ) هم المعرضون عن اللّه ، المشتغلون بغير اللّه ، الغافلون عن اللّه . ودليل هذا الخطاب : إنّ الشّيطان عدوّكم فأبغضوه واتّخذوه عدوّا ، وأنا وليّكم وحبيبكم فأحبّوني وارضوا بي حبيبا . ( 5 : 193 ) البغويّ : أي أشياعه وأولياءه . ( 3 : 688 ) مثله الميبديّ ( 8 : 163 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 14 : 324 ) . ابن عطيّة : والحزب : الحاشية والصّاغية . ( 4 : 430 ) الطّبرسيّ : أي أتباعه وأولياءه وأصحابه . ( 4 : 401 ) نحوه البروسويّ . ( 7 : 319 ) الشّربينيّ : أي الّذين يوسوس لهم فيعرّضهم لاتّباعه ، والإعراض عن اللّه تعالى . ( 3 : 313 ) مكارم الشّيرازيّ : « الحزب » في الأصل بمعنى الجماعة والمجموعة الّتي لها فعّاليّة ، ولكنّها تطلق عادة على كلّ مجموعة تتّبع برنامجا وهدفا خاصّا . والمقصود بحزب الشّيطان : أتباعه . طبيعيّ أنّ الشّيطان لا يمكنه إدخال أحد ليكون عضوا رسميّا في حزبه ، ثمّ يقودهم إلى جهنّم ، فأعضاء حزبه هم أولئك الّذين يتّصفون بالصّفات الّتي عرض القرآن لذكرها في آيات أخرى : فهم الّذين طوّقوا أنفسهم بطوق العبوديّة للشّيطان إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ النّحل : 100 . وهم الّذين اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ المجادلة : 19 . والملفت للنّظر أنّه قد تعرّض القرآن الكريم لذكر ( حزب اللّه ) في ثلاثة مواضع ، وكذلك تعرّض لذكر ( حزب الشّيطان ) في ثلاثة مواضع أيضا ، حتّى يتّضح من هم أولئك الّذين يقيّدون أسماءهم في حزب اللّه ، ومن هم الأعضاء الرّسميّون لحزب الشّيطان ؟ . ولكن من الطّبيعيّ أنّ الشّيطان يدعو حزبه إلى المعاصي والذّنوب ، ولوث الشّهوات إلى الشّرك والطّغيان والاضطهاد ، وبالنّتيجة إلى جهنّم وبئس المصير . ( 14 : 24 ) فضل اللّه : من كلّ هذه الجماعات الّتي تطيعه وتخضع له ، وتنفّذ كلّ خططه . ( 19 : 84 ) الحزبين ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً . الكهف : 12