مجمع البحوث الاسلامية

58

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والحاجز : الحائل بين الشّيئين . وحديث عائشة رضي اللّه عنها : « ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهنّ خيرا ، وقالت : لمّا نزلت سورة النّور عمدن إلى حجز مناطقهنّ فشققنها فاتّخذنها خمرا » أرادت بالحجز : المآزر . وجاء في سنن أبي داود « حجوز أو حجور » بالشّكّ . قال الخطّابيّ : الحجور - يعني بالرّاء - لا معنى لها هاهنا ، وإنّما هو بالزّاي ، يعني جمع « حجز » فكأنّه جمع الجمع . وأمّا الحجور بالرّاء ، فهو جمع حجر الإنسان . قال الزّمخشريّ : واحد الحجوز : حجز بكسر الحاء ، وهي الحجزة ؛ ويجوز أن يكون واحدها : حجزة ، على تقدير إسقاط التّاء ، كبرج وبروج . ومنه الحديث : « رأى رجلا محتجزا بحبل وهو محرم » أي مشدود الوسط ، وهو « مفتعل » من الحجزة . وقالت أمّ الرّحّال : « إنّ الكلام لا يحجز في العكم » العكم بكسر العين : العدل ، والحجز : أن يدرج الحبل عليه ثمّ يشدّ . وفي حديث حريث بن حسّان : « يا رسول اللّه إن رأيت أن تجعل الدّهناء حجازا بيننا وبين بني تميم » أي حدّا فاصلا يحجز بيننا وبينهم ؛ وبه سمّي الحجاز : الصّقع المعروف من الأرض . ( 1 : 344 ) الفيّوميّ : حجزت بين الشّيئين حجزا ، من باب « قتل » : فصلت ، ويقال : سمّي الحجاز حجازا ، لأنّه فصل بين نجد والسّراة ، وقيل : بين الغور والشّام ، وقيل : لأنّه احتجز بالجبال . واحتجز الرّجل بإزاره : شدّه في وسطه . وحجزة الإزار : معقده ، وحجزة السّراويل : مجمع شدّه ؛ والجمع : حجز ، مثل غرفة وغرف . ( 122 ) الفيروز اباديّ : حجزه يحجزه ويحجزه حجزا وحجّيزى وحجازة : منعه وكفّه ، فانحجز ، وبينهما فصل ، والبعير : أناخه ثمّ شدّ حبلا في أصل خفّيه من رجليه ، ثمّ رفع الحبل من تحته فشدّه على حقويه ليداوي دبرته ، وذلك الحبل وكلّ ما تشدّ به وسطك لتشمّر ثيابك : حجاز . والحجزة : الظّلمة الّذين يمنعون بعض النّاس من بعض ، ويفصلون بينهم بالحقّ ؛ جمع حاجز . والمحجوز : المصاب في محتجزه ومؤتزره ، والمشدود بالحجاز . والحجزة بالضّمّ : معقد الإزار ، ومن السّراويل : موضع التّكّة ، ومن الفرس : مركب مؤخّر الصّفاق بالحقو . والحجز بالكسر ويضمّ : الأصل والعشيرة والنّاحية ، وبالتّحريك : الزّنج لمرض في المعى ، والفعل كفرح . وحجزى كذكرى : قرية بدمشق ، وهو حجزاويّ . والحجاز : مكّة والمدينة والطّائف ومخاليفها ، لأنّها حجزت بين نجد وتهامة أو بين نجد والسّراة ، أو لأنّها احتجزت بالحرار الخمس : حرّة بني سليم ووأقم وليلى وشوران والنّار . واحتجز : أتاه كانحجز ، وأحجز ، واجتمع ، وحمل الشّيء في حجزته ، وبإزاره : شدّه على وسطه . والمحتجزة : النّخلة تكون عذوقها في قلبها .