مجمع البحوث الاسلامية
55
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
قلت : سمّي الحجاز حجازا ، لأنّ الحرار حجزت بينه وبين عالية نجد . ( 4 : 122 ) ويقال للجبال : حجاز . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 123 ) [ وقيل : ] الحجز : العشيرة يحتجز بهم . ( 4 : 124 ) الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ] يقولون : حجازيكما ، أي ليحجز أحدكما صاحبه . والمحتجز : الّذي يحمل شيئا في حجزته . واحتجز لحم بعضه إلى بعض ، أي اجتمع . ومن أمثالهم في الرّجل النّابه : « ما يحجز فلان في العلم » أي ليس ممّن يخفى مكانه . والمحتجزة : النّخلة تكون عذوقها في قلبها . وانحجز القوم واحتجزوا : أتوا الحجاز . ( 2 : 393 ) الجوهريّ : حجزه يحجزه حجزا ، أي منعه ، فانحجز . والمحاجزة : الممانعة ، وفي المثل : « إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة » ، وقد تحاجز الفريقان . ويقال : كانت بين القوم رمّيّا ثمّ صارت إلى حجّيزى ، أي تراموا ثمّ تحاجزوا . وهما على مثال « خصّيصى » . وقولهم : حجازيك ، مثال حنانيك ، أي احجز بين القوم . والحجزة بالتّحريك : الظّلمة ، وفي حديث قيلة : « أيعجز ابن هذه أن ينتصف من وراء الحجزة » وهم الّذين يحجزونه عن حقّه . والحجاز : بلاد سمّيت بذلك ، لأنّها حجزت بين نجد والغور . ويقال : احتجز الرّجل بإزار ، أي شدّه على وسطه . وحجزت البعير أحجزه حجزا ، [ ثمّ ذكر قول الأصمعيّ في حجز البعير وقال : ] وذلك الحبل هو الحجاز ، والبعير محجوز . وقال أبو الغوث : الحجاز : حبل يشدّ بوسط يدّي البعير ، ثمّ يخالف فيعقد به رجلاه ، ثمّ يشدّ طرفاه إلى حقويه ، ثمّ يلقى على جنبه شبه المقموط ، ثمّ تداوى دبرته ، فلا يستطيع أن يمتنع إلّا أن يجرّ جنبه على الأرض . وحجزة الإزار : معقده ، وحجزة السّراويل : الّتي فيها التّكّة . [ واستشهد بشعر مرّتين ] ( 3 : 872 ) ابن فارس : الحاء والجيم والزّاء أصل واحد مطّرد القياس ، وهو الحول بين الشّيئين ؛ وذلك قولهم : حجزت بين الرّجلين ، وذلك أن يمنع كلّ واحد منهما من صاحبه . والعرب تقول : حجازيك على وزن حنانيك ، أي احجز بين القوم . وإنّما سمّيت الحجاز حجازا لأنّها حجزت بين نجد والسّراة . وحجزة الإزار : معقده ، وحجزة السّراويل : موضع التّكّة . وهذا على التّشبيه والتّمثيل ، كأنّه حجز بين الأعلى والأسفل . ويقال : « كانت بين القوم رمّيّا ثمّ صارت إلى حجّيزى » أي تراموا ثمّ تحاجزوا . فأمّا قول القائل : رقاق النّعال طيّب حجزاتهم * يحيّون بالرّيحان يوم السّباسب .