مجمع البحوث الاسلامية
547
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فمنعته ، والرّجل محروم وهو المحدود الّذي لا يصيب خيرا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 142 ) يقال : استحرمت الشّاة ، إذا اشتهت الفحل . وهذه شاة حرمي وشاء حرمي مثله سواء للجمع ، وقالوا : حرام . ( 3 : 467 ) الأزهريّ : [ نقل كلام اللّيث في معنى الحرم ثمّ قال : ] قلت : الحرم قد ضرب على حدوده بالمنار القديمة الّتي بيّن خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام مشاعرها ، وكانت قريش تعرفها في الجاهليّة والإسلام ، لأنّهم كانوا سكّان الحرم ، ويعلمون أنّ ما دون المنار إلى مكّة من الحرم . وما وراءها ليس من الحرم . ولمّا بعث اللّه جلّ وعزّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم نبيّا ، أقرّ قريشا على ما عرفوه من ذلك . وكتب مع ابن مربع الأنصاريّ إلى قريش : أن قرّوا على مشاعركم ، فإنّكم على إرث من إرث إبراهيم ، فما كان دون المنار فهو حرم ، ولا يحلّ صيده ، ولا يقطع شجره ، وما كان وراء المنار فهو من الحلّ ، يحلّ صيده إذا لم يكن صائده محرما . [ إلى أن قال : ] وأمّا المواقيت الّتي يهلّ منها للحجّ فهي بعيدة من حدود الحرم ، وهي من الحلّ ، ومن أحرم منها بالحجّ في أشهر الحجّ فهو محرم ، مأمور بالانتهاء ما دام محرما عن الرّفث وما وراءه من أمر النّساء ، وعن التّطيّب بالطّيب ، وعن لبس الثّوب المخيط ، وعن صيد الصّيد . وتقول : أحرم الرّجل فهو محرم وحرام . والبيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، وقوم حرم ، ومحرمون ، وشهر حرام . والأشهر الحرم : ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ورجب ، ثلاثة سرد ، أي متتابعة ، وواحد فرد . والمحرم : الدّاخل في الشّهر الحرام . [ ثم ذكر حديث النّبيّ وقول ابن الأعرابيّ فيه وقال : ] قلت : وهذا معنى الخبر ، أراد أنّه يحرم على كلّ واحد منهما أن يؤذي صاحبه لحرمة الإسلام المانعة عن ظلمه . [ إلى أن قال : ] وفي حديث عائشة أنّها قالت : كنت أطيّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه . المعنى أنّها كانت تطيّبه إذا اغتسل وأراد الإحرام والإهلال بما يكون به محرما ، من حجّ أو عمرة ، وكانت تطيّبه إذا حلّ من إحرامه . وسمعت العرب تقول : ناقة محرّمة الظّهر ، إذا كانت صعبة لم ترض ولم تذلّل . وجلد محرّم : غير مدبوغ . ويقال : إنّ لفلان محرمات فلا تهتكها ؛ والواحدة محرمة ، يريد أنّ له حرمات . [ واستشهد بالشّعر مرّات ] ( 5 : 43 - 49 ) الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ] والمحارم : ما لا يحلّ استحلاله ، وفي المثل : « لا بقيا للحميّة بعد الحرائم » أي عند الحرمة . [ إلى أن قال : ] وهو عليه حرام وحرم وحرم وحرم . وحرام اللّه لا أفعل ذاك ، أي يمين اللّه . والمحروم : الّذي حرم الخير ، حرمانا . والحرم : الحرمان ، يقال : حرمه حرما وحرما وحرمة وحريمة .