مجمع البحوث الاسلامية
54
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أبو عبيد : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأهل القتيل : « أن ينحجزوا الأدنى فالأدنى وإن كانت امرأة » يعني يكفّوا عن القود ، وكذلك كلّ من ترك شيئا وكفّ عنه فقد انحجز عنه . ( 1 : 293 ) فالاحتجاز : أن يشدّ ثوبه في وسطه ، وإنّما هو مأخوذ من « الحجزة » ، ومنه حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه رأى رجلا محتجزا بحبل أبرق وهو محرم ، فقال : « ويحك ! ألقه ويحك ! ألقه » . ( 2 : 278 ) « كانت بين القوم رمّيّا ثمّ حجزت بينهم حجّيزى » يريدون : كان بينهم رمي ثمّ صاروا إلى المحاجزة . والحجّيزى من الحجز بين اثنين ، ومن أمثالهم : « إن أردت المحاجزة فقبل المناجزة » والمحاجزة : المسالمة والمناجزة : القتال . ( الأزهريّ 4 : 123 ) ابن السّكّيت : ما ارتفع عن بطن الرّمّة فهو نجد ، والرّمّة : واد معلوم وهو نجد إلى ثنايا ذات عرق . وما احتزمت به الحرار حرّة شوران وعامّة منازل بني سليم إلى المدينة ، فما احتاز في ذلك الشّقّ كلّه حجاز . وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج ، وأوّلها من قبل نجد مدارج ذات عرق . ( الأزهريّ 4 : 122 ) انحجز القوم واحتجزوا ، إذا أتوا الحجاز . ( الأزهريّ 4 : 124 ) شمر : المحتجز : الّذي قد شدّ وسطه . وقال أبو مالك ، يقال لكلّ شيء يشدّ به الرّجل وسطه ليشمّر ثيابه : حجاز . وقال الإياديّ : الاحتجاز بالثّوب : أن يدرجه الإنسان فيشدّ به وسطه ، ومنه أخذت : الحجزة . وقالت أمّ الرّحّال : إنّ الكلام لا يحجز في العكم كما يحجز العباء . وقالت : الحجز : أن يدرج الحبل على العكم ثمّ يشدّ ، والحبل هو الحجاز . ( الأزهريّ 4 : 123 ) ابن دريد : حجزت بين القوم حجزا ، إذا فرّقت بينهم . وحجزة الإزار : معقده ، وحجزة السّراويل : موضع التّكّة . وسمّيت الحجاز حجازا لأنّها حجزت بين نجد والسّراة . وكلمة لهم يقولون : كان بين القوم رمّيّا ثمّ صاروا إلى حجّيزى ، أي تراموا ثمّ تحاجزوا . وأوصى بعض العرب بنيه : إن أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، أي قبل الحرب . وقد سمّت العرب حاجزا . والحجاز : حبل يشدّ من حقوي البعير إلى رسغي يديه . بعير محجوز ، إذا شدّ بذلك . وحجازيك : مثل حنانيك ، أي احجز بين القوم . وفلان كريم الحجز ، أي كريم بني الأب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 55 ) ابن بزرج : الحجز والزّنج واحد . يقال : حجز وزنج وهو أن تقبّض أمعاء الرّجل ومصارينه من الظّمأ ، فلا يستطيع أن يكثر الشّرب ولا الطّعم . ( الأزهريّ 4 : 124 ) الأزهريّ : [ حكى قول الخليل في تسمية الحجاز ثمّ قال : ]