مجمع البحوث الاسلامية
491
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الرّأس : شقّاه ؛ والجمع : أحرف ، وحروف ، وحرفة . والحرف من الإبل : الضّامرة الصّلبة ، شبّهت بحرف الجبل في شدّتها وصلابتها ، يقال : أحرفت ناقتي ، أي هزلتها ، وهي ناقة حرف : مهزولة . ولا يقال : جمل حرف . وتحريف القلم : قطّه محرّفا . يقال : قلم محرّف ، أي عدل بأحد حرفيه عن الآخر ، ومنه : التّحريف في القرآن والكلمة ، أي تغيير الحرف عن معناه والكلمة عن معناها ، وهي قريبة الشّبه . والحرف : حبّ الرّشاد ؛ واحدته : حرفة ، لأنّه يحرق حرف اللّسان بحرارته ، والحرافة : طعم يحرق اللّسان والفم ، كأنّه محرّف عن الحلاوة والحرارة ، كما قال الرّاغب . والحرّيف : كلّ طعام يحرق فم آكله بحرارة مذاقه ويلذع اللّسان بحرافته . يقال : بصل حرّيف ، أي يحرق الفم وله حرارة . والمحرف والمحراف : الميل الّذي يقاس به الجرح ، فهو يعيّن حدّه وسبره ؛ وجمع المحراف : محارف ومحاريف ، والمحارفة : مقايسة الجرح بالمحراف . والحرف من حروف الهجاء : معروف ، سمّي بذلك لأنّه طرف الكلمة وجانبها ، وكلّ كلمة بنيت أداة عارية في الكلام لتفرقة المعاني ، مثل : هل وحتّى ولعلّ ؛ إذ بها يعرف معنى الجملة ووجهها . والحرف : الحرمان ، والاسم منه الحرفة ، والمحارف : المحروم ، كأنّه قدّر عليه رزقه كما تقدّر الجراحة بالمحراف ، وقد حورف كسب فلان : شدّد عليه في معاملته وضيّق عليه في معاشه ، كأنّه ميل برزقه عنه . والمحرّف : الّذي ذهب ماله ، وحرف في ماله حرفة : ذهب منه شيء . يقال : حرفت الشّيء عن وجهه حرفا . والمحرف : الّذي نما ماله وصلح ؛ والاسم الحرفة . يقال : أحرف الرّجل إحرافا ، أي نما ماله وصلح ، فهو محرف ، وأحرف الرّجل : استغنى بعد فقر ، وجاء فلان بالحرف والإحراف : جاء بالمال الكثير . فالإفعال للسّلب كالقسط والإقساط . ويقال مجازا : فلان على حرف من أمره ، أي ناحية منه ، إذا رأى شيئا لا يعجبه عدل عنه ، وحرف عن الشّيء يحرف حرفا وانحرف وتحرّف واحرورف : عدل ومال عنه ، ومالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف : متنحّى ومصرف . 2 - والحرفة : الصّناعة وجهة الكسب . يقال : حرف لأهله واحترف ، أي كسب وطلب واحتال ، وهو ممّا أبدلت ثاؤه فاء ، نحو : الحفالة والحثالة : الرّديء من كلّ شيء . وعدّ ابن فارس هذا المعنى من « تقدير الشّيء » فقال : « ومن هذا الباب : فلان يحرف لعياله ، أي يكسب ، وأجود من هذا أن يقال فيه : إنّ « الفاء » مبدلة من « ثاء » ، وهو من : حرث ، أي كسب وجمع » . ومن إبدال الفاء ثاء قولهم : ناقة حرث ، أي هزيلة ، وحرثت الدّابّة وأحرثتها : أهزلتها ، مثل : النّفيّ والنّثيّ : ما نفاه الرّشاء من الماء . الاستعمال القرآنيّ جاءت فعلا مضارعا من « التّفعيل » 4 مرّات ، ووصفا