مجمع البحوث الاسلامية

488

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الثّاني : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وهذا هو المراد . ( 23 : 13 ) العكبريّ : هو حال ، أي مضطربا متزلزلا . ( 2 : 934 ) القرطبيّ : [ نقل قول كثير من المفسّرين وأضاف : ] وبالجملة فهذا الّذي يعبد اللّه على حرف : ليس داخلا بكلّيّته . ( 12 : 17 ) ابن جزيّ : الحرف هنا كناية عن المقصد ، وأصله من الانحراف عن الشّيء ، أو من الحرف بمعنى الطّرف ، أي أنّه في طرف من الدّين لا في وسطه . ( 2 : 36 ) أبو حيّان : [ اكتفى بذكر أقوال المفسّرين ] ( 6 : 355 ) نحوه ابن كثير ( 4 : 619 ) السّمين : على شكّ ، أو على انحراف ، أو على طرف الدّين لا في وسطه ، كالّذي يكون في طرف العسكر ، إن رأى خيرا قرّ وإلّا فرّ . ( 5 : 129 ) الفيروز اباديّ : أي على وجه ، وهو أن يعبده في السّرّاء دون الضّرّاء . [ ثمّ ذكر أقوالا أخرى ] ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 452 ) الشّربينيّ : ( على حرف ) فهو مزلزل كزلزلة من يكون على حرف شفير أو جبل أو غيره لا استقرار له ، وكالّذي على طرف من العسكر ، فان رأى غنيمة استمرّ ، وإن توهّم خوفا طار وفرّ . ( 2 : 540 ) البروسويّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] فالحرف : الطّرف والنّاحية ، وصف الدّين بما هو من صفات الأجسام على سبيل الاستعارة التّمثيليّة . ( 6 : 11 ) شبّر : طرف من الدّين ، مضطربا فيه كالقائم على جبل ، أو على شكّ بلسانه دون قلبه ، فإنّ الدّين حرفان : القلب ، واللّسان . ( 4 : 229 ) الشّوكانيّ : هذا بيان لشقاق أهل الشّقاق . [ إلى أن قال : ] وقيل : الحرف : الشّرط ، أي ومن النّاس من يعبد اللّه على شرط ، والشّرط هو قوله : فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ . . . ( 3 : 550 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] ففي الكلام استعارة تمثيليّة . ( 17 : 124 ) سيّد قطب : إنّ العقيدة هي الرّكيزة الثّابتة في حياة المؤمن ، تضطرب الدّنيا من حوله فيثبت هو على هذه الرّكيزة ، وتتجاذبه الأحداث والدّوافع فيتشبّث هو بالصّخرة الّتي لا تتزعزع ، وتتهاوى من حوله الأسناد فيستند هو إلى القاعدة الّتي لا تحول ولا تزول . هذه قيمة العقيدة في حياة المؤمن ، ومن ثمّ يجب أن يستوي عليها ، متمكّنا منها واثقا بها ، لا يتلجلج فيها ولا ينتظر عليها جزاء ، فهي في ذاتها جزاء . ذلك أنّها الحمى الّذي يلجأ إليه ، والسّند الّذي يستند عليه ، أجل ، هي في ذاتها جزاء على تفتّح القلب للنّور وطلبه للهدى ، ومن ثمّ يهبه اللّه العقيدة ليأوى إليها ، ويطمئنّ بها ، هي في ذاتها جزاء يدرك المؤمن قيمته حين يرى الحيارى الشّاردين من حوله تتجاذبهم الرّياح ، وتتقاذفهم الزّوابع ، ويستبدّ بهم القلق ، بينما هو بعقيدته مطمئنّ القلب ، ثابت القدم ، هادئ البال ،