مجمع البحوث الاسلامية
479
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وآية الرّجم . ( 1 : 135 ) نحوه البروسويّ . ( 1 : 166 ) الزّمخشريّ : كما حرّفوا صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآية الرّجم . وقيل : كان قوم من السّبعين المختارين ، سمعوا كلام اللّه حين كلّم موسى بالطّور وما أمر به ونهى ، ثمّ قالوا : سمعنا اللّه . يقول في آخره : إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا ، وإن شئتم فلا تفعلوا فلا بأس . وقرئ ( كلم اللّه ) مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم ، ولم تبق لهم شبهة في صحّته . ( 1 : 291 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 64 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 57 ) ، والنّيسابوريّ ( 1 : 350 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 72 ) . ابن عطيّة : قال مجاهد والسّدّيّ : عنى ب ( الفريق ) هنا : الأحبار الّذين حرّفوا التّوراة في صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : المراد كلّ من حرّف في التّوراة شيئا ، حكما أو غيره ، كفعلهم في آية الرّجم ونحوها . [ ثمّ نقل قول ابن إسحاق والرّبيع وقال : ] وفي هذا القول ضعف ، ومن قال : إنّ السّبعين سمعوا ما سمع موسى فقد أخطأ ، وأذهب فضيلة موسى عليه السّلام ، واختصاصه بالتّكليم . وقرأ الأعمش ( كلم اللّه ) ، وتحريف الشّيء : إحالته من حال إلى حال . وذهب ابن عباس رضي اللّه عنه إلى أنّ تحريفهم وتبديلهم إنّما هو بالتّأويل ولفظ التّوراة باق . وذهب جماعة من العلماء إلى أنّهم بدّلوا ألفاظا من تلقائهم ، وأنّ ذلك ممكن في التّوراة ، لأنّهم استحفظوها ، وغير ممكن في القرآن ، لأنّ اللّه تعالى ضمن حفظه . ( 1 : 167 ) الطّبرسيّ : قوله : ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ قيل : فيه وجهان : أحدهما : أن يكون معناه أنّهم غيّروه من بعد ما فهموه فأنكروه عنادا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أنّهم يحرّفونه ، أي يغيّرونه . والثّاني : أنّ معناه من بعد ما تحقّقوه وهم يعلمون ما عليهم في تحريفه من العقاب . والأوّل أليق بمذهبنا في الموافاة . وإنّما أراد اللّه سبحانه بالآية أنّ هؤلاء اليهود الّذين كانوا على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إن لم يؤمنوا به وكذّبوه وحجدوا نبوّته فلهم بآبائهم وأسلافهم الّذين كانوا في زمان موسى عليه السّلام أسوة ، إذ جروا على طريقتهم في الجحد والعناد ، وهؤلاء الّذين عاندوا وحرّفوا معدودين ، يجوز على مثلهم التّواطؤ والاتّفاق في كتمان الحقّ ، وإن كان يمتنع ذلك على الجمع الكثير والجمّ الغفير ، لأمر يرجع إلى اختلاف الدّواعي ، ويبطل قول من قال : إنّهم كانوا كلّهم عارفين معاندين ، لأنّ اللّه سبحانه إنّما نسب فريقا منهم إلى المعاندة وإن كانوا بأجمعهم كافرين . وفي هذه الآية دلالة على عظم الذّنب في تحريف الشّرع ، وهو عامّ في إظهار البدع في الفتاوى والقضايا وجميع أمور الدّين . ( 1 : 142 ) ابن الجوزيّ : [ ذكر الأقوال في المخاطبين بهذه الآية ثمّ قال : ] وفي سماعهم لكلام اللّه قولان : أحدهما : أنّهم قرؤوا التّوراة فحرّفوها ، هذا قول