مجمع البحوث الاسلامية
429
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
النّحل : 37 ، فإنّ الخطاب فيه مقصور على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ولا شكّ أنّ رغبته صلّى اللّه عليه وآله في إسلامهم وهدايتهم كان أشدّ وأكثر من رغبة المؤمنين المشاركين له في الخطاب الأوّل في ذلك . ( 85 ) مجمع اللّغة : حرص على الشّيء يحرص وحرص يحرص حرصا : اشتدّت رغبته فيه وعظم تمسّكه به ، فهو حريص ؛ وأفعل التّفضيل منه : أحرص . ( 1 : 247 ) العدنانيّ : حرص على الأمر وحرص عليه . ويخطّئون من يقول : حرص فلان على الشّيء ، أي اشتدّت رغبته فيه ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : حرص على الأمر ، اعتمادا على قوله تعالى : وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ يوسف : 103 ، واعتمادا على ما جاء في : أدب الكاتب ، والصّحاح ، والأساس ، والمختار ، والوسيط . ولكن ذكر التّاج : أنّ الحسن والنّخعيّ وأبا حيوة قرأوا الآية ( ان تحرص على هديهم ) النّحل : 37 ، وماضيه : حرص . وأجاز استعمال الفعل « حرص » مفتوح الرّاء ومكسورها كلّ من معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وابن درستويه ، وابن القوطيّة ، والأزهريّ - الّذي قال : حرص يحرص اللّغة العالية ، وحرص يحرص لغة رديئة - والصّاغانيّ ، واللّسان - الّذي استشهد ببيت أبي ذؤيب : ولقد حرصت بأن أدافع عنهم * فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع عدّى الفعل « حرص » بالباء ، لأنّه في معنى هممت ، والمعروف : حرصت عليه - والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد - الّذي قال : إنّ حرص يحرص لغة رديئة - والمتن . وفعله : حرص يحرص : جاء في الآية ( 37 ) من سورة النّحل حسب قراءة معظم القرّاء إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ . . . ، ويحرص حرصا وحرصا . وحرص يحرص حرصا ، فهو حريص : جاء في الآية لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ التّوبة : 128 . وهم حرصاء وحراص ، وهي حريصة ، وهنّ حراص وحرائص . ( 148 ) المصطفويّ : والظّاهر : أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الرّغبة الشّديدة على شيء ، مع الفعّاليّة والعمل ؛ بحيث يكون ميله مفرطا . وبمناسبة هذا المفهوم تطلق على القصّار إذا كان في عمله مفرطا ؛ بحيث يوجب الشّقّ في الثّوب ، وهكذا في وقع المطر من السّحاب . وأمّا الاجتهاد والإرادة : فمن لوازم ذلك الأصل ، كما أنّ المذموميّة في الرّغبة قد تكون حاصلة في بعض الموارد من جهة الإفراط في الرّغبة . [ ثمّ ذكر الآيات وفسّرها ] ( 2 : 207 ) النّصوص التّفسيريّة حرصت وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . يوسف : 103