مجمع البحوث الاسلامية

427

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الشّقّ ، والآخر : الجشع . فالأوّل : الحرص : الشّقّ . يقال : حرص القصّار الثّوب ، إذا شقّه . والحارصة من الشّجاج : الّتي تشقّ الجلد . ومنه الحريصة والحارصة ، وهي السّحابة الّتي تقشر وجه الأرض من شدّة وقع مطرها . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأمّا الجشع والإفراط في الرّغبة ، فيقال : حرص إذا جشع يحرص حرصا ، فهو حريص . قال اللّه تعالى : إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل : 37 . ويقال : حرص المرعى ، إذا لم يترك منه شيء ؛ وذلك من الباب ، كأنّه قشر عن وجه الأرض . ( 2 : 40 ) الثّعالبيّ : إذا أثرت [ الأمطار ] في الأرض من شدّة وقعها ، فهي الحريصة ، لأنّها تحرص وجه الأرض . ( 278 ) أبو سهل الهرويّ : « حرصت عليه أحرص » أي اجتهدت وطلبت بنصب وشدّة . ( التّلويح : 4 ) ابن سيده : الحرص : شدّة الإرادة ، والشّره إلى المطلوب . وقد حرص عليه يحرص ويحرص حرصا وحرصا ، وحرص حرصا . عدّاه بالباء ، لأنّه في معنى هممت ، والمعروف : حرصت عليه . ورجل حريص من قوم حرصاء وحراص ، وامرأة حريصة من نسوة حراص وحرائص . وحرص الثّوب يحرصه حرصا : خرقه . قيل : هو أن يدقّه حتّى يجعل فيه ثقبا وشقوقا . والحرصة : من الشّجاج ، الّتي حرصت من وراء الجلد ولم تخرّقه . والحارصة والحريصة : أوّل الشّجاج ، وهي الّتي تحرص الجلد ، أي تشقّه قليلا . وحرص القصّار الثّوب : شقّه . والحريصة : السّحابة الّتي تحرص وجه الأرض ، تقشره من شدّة وقعها . والحرصيان : قشرة رقيقة بين الجلد واللّحم ، يقشرها القصّاب بعد السّلخ ؛ وجمعها : حرصيانات ، ولا تكسّر . وأرض محروصة : مرعيّة مدعثرة . والحرصة : كالعرصة . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 145 ) الطّوسيّ : والحرص : طلب الشّيء بجدّ واجتهاد . تقول : حرص يحرص حرصا ، وحرص يحرص بكسر الرّاء في الماضي ، وفتحها في المستقبل ؛ والأوّل لغة أهل الحجاز . ( 6 : 381 ) الرّاغب : الحرص : فرط الشّره وفرط الإرادة . قال عزّ وجلّ : إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل : 37 ، أي إن تفرط إرادتك في هدايتهم ، وقال تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ البقرة : 96 ، وقال تعالى : وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ يوسف : 103 . وأصل ذلك من : حرص القصّار الثّوب ، أي قشره بدقّه . والحارصة : شجّة تقشر الجلد ، والحارصة والحريصة : سحابة تقشر الأرض بمطرها . ( 113 )