مجمع البحوث الاسلامية
189
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
و ( حذرون ) : فرقون ، وحذرون : لغة إنّه لحذر وحذر . ( الحربيّ 3 : 1194 ) الفرّاء : إنّ ابن مسعود قرأ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ يقولون : مؤدون في السّلاح ، يقول : ذوو أداة من السّلاح . ( حذرون ) وكأنّ الحاذر : الّذي يحذرك الآن ، وكأنّ الحذر : المخلوق حذرا لا تلقاه إلّا حذرا . ( 2 : 280 ) الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الكوفة وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ بمعنى : أنّهم معدّون مؤدون ذوو أداة وقوّة وسلاح وقرأ ذلك عامّة قرّاء المدينة والبصرة ( وانّا لجميع حذرون ) بغير ألف . [ ثمّ نقل قول الفرّاء وأضاف : ] والصّواب من القول في ذلك أنّهما قراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار متقاربتا المعنى ، فبأيّتهما قرأ القارئ ، فمصيب الصّواب فيه . ( 19 : 77 ) الزّجّاج : ويقرأ ( حاذرون ) ، وجاء في التّفسير أنّ معنى ( حاذرون ) مؤدون أي ذوو أداة ، أي ذوو سلاح ، والسّلاح : أداة الحرب ، فالحاذر : المستعدّ ، والحذر : المتيقّظ . ( 4 : 92 ) نحوه أبو زرعة . ( 517 ) الرّمّانيّ : الحذر : المطبوع على الحذر ، والحاذر : الفاعل الحذر . ( الماورديّ 4 : 172 ) القمّيّ : يقول [ أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ] مؤدون في الأداة وهو الشّاكي في السّلاح . ( 2 : 122 ) الماورديّ : ( وانّا لجميع حذرون ) قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو . وقرأ الباقون ( حاذِرُونَ ) . وفيه أربعة أوجه : أحدها : أنّهما لغتان ، ومعناهما واحد ، حكاه ابن شجرة وقاله أبو عبيدة . [ ثمّ استشهد بشعر ] الثّاني : [ قول الرّمّانيّ ] . الثّالث : أنّ الحذر : الخائف والحاذر : المستعدّ . الرّابع : أنّ الحذر : المتيقّظ ، والحاذر : آخذ السّلاح ، لأنّ السّلاح يسمّى حذرا ، قال اللّه تعالى : خُذُوا حِذْرَكُمْ النّساء : 102 ، أي سلاحكم . وقرأ ابن عامر ( حادرون ) بدال غير معجمة ، وفي تأويله وجهان : أحدهما : أقوياء ، من قولهم : جمل حادر إذا كان غليظا . الثّاني : مسرعون . ( 4 : 172 ) الطّوسيّ : قرأ أهل الكوفة وابن عامر إلّا الحلوانيّ حاذِرُونَ بألف ، الباقون بغير ألف . من قرأ بالألف قال : هو مثل شرب ، فهو شارب ، وحذر فهو حاذر . وقيل : رجل حاذر فيما يستقبل ، وليس حاذرا في الوقت . فإذا كان الحذر له لازما قيل : رجل حذر ، مثل سؤل وسائل ، وطمع وطامع ، وكان يجوز ضمّ الذّال لأنّهم يقولون : حذر وحذر - بكسر الذّالّ وضمّها - مثل يقظ ويقظ وفطن وفطن . وقرأ عبد اللّه بن السّائب ( حادرون ) بالدّال - المهملة - بمعنى نحن أقوياء غلاظ الأجسام ، يقولون : رجل حادر ، أي سمين ، وعين حدرة بدرة إذا كانت واسعة عظيمة المقلة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : الفرق بين الحاذر والحذر : أنّ الحاذر : الفاعل للحذر ، أن يناله مكروه ، والحذر : المطبوع على الحذر .