مجمع البحوث الاسلامية

136

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الشّراب : سورته ، وفي حدّ السّيف : شحذه ، وفي حدّ النّظر : نفوذه ، وفي الحدّ على الزّوج : ترك التّزيّن له ، وفي الحدّ على شخص : الغضب عليه ، وفي حدود الدّار : مميّزاتها ومشخّصاتها ، وفي محدوديّة الرّجل : ممنوعيّته من جهة أو جهات . ورجل حادّ : ذو بأس وشدّة ، والحديد : لكونه ذا حدّة وسورة وشدّة في نفسه ، وسكّين حديد : قاطع ، ولسان حديد ؛ والجمع : حداد ، أي شديد نافذ حادّ . وحدود اللّه تعالى : أحكامه ونواهيه الشّديدة القاطعة الّتي فيها حدّة وبأس وسورة . وحادّه يحادّه من « المفاعلة » : تدلّ الصّيغة على الاستمرار والمداومة ، أي من يعمل بالشّدّة والحدّة والصّلابة والخشونة ، خلاف اللّينة والخضوع والرّحمة والعطوفة . فظهر أنّ ترجمة المادّة بالمنع والغضب والانتهاء والحاجز والحرمة والمخالفة والطّرف وغيرها : كلّها على خلاف التّحقيق ، وأنّها معان مجازيّة ، ومن لوازم الأصل ومصاديقه . فالأصل الواحد المحفوظ في الموارد كلّها ، هو « الحدّة » ويعبّر عنها في الفارسيّة بكلمة « تندي » . ثمّ إنّ الحدّة في الحادّ متحقّقة من جانب الفاعل ، وفي المحدود متوجّهة إلى جانب المفعول ، فهو واقع محاطا بالحدّ . ( 2 : 190 ) النّصوص التّفسيريّة حادّ . . . يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . المجادلة : 22 راجع : « ود د » ( يوادّون ) . يحادد أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ التّوبة : 63 ابن عبّاس : يخالف اللّه ورسوله في السّرّ . ( 160 ) مثله الكلبيّ . ( الماورديّ 2 : 378 ) أبو عبيدة : أي من يحارب اللّه ويشاقق اللّه ورسوله . ( 1 : 263 ) الطّبريّ : أنّه من يحارب اللّه ورسوله ، ويخالفهما ، فيناوئهما بالخلاف عليهما . ( 10 : 170 ) الزّجّاج : معناه من يعادي اللّه ورسوله ، ومن يشاقق اللّه ورسوله . واشتقاقه من اللّغة ، كقولك : من يجانب اللّه ورسوله ، أي من يكون في حدّ ، واللّه ورسوله في حدّ . ( 2 : 458 ) نحوه البغويّ ( 2 : 365 ) ، وابن عطيّة ( 3 : 54 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 462 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 194 ) ، والنّيسابوريّ ( 10 : 120 ) ، والخازن ( 3 : 95 ) ، وابن كثير ( 3 : 415 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 165 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 354 ) ، والبروسويّ ( 3 : 458 ) ، وحسنين مخلوف ( 325 ) . أبو مسلم الأصفهانيّ : أنّها معاداتها ، مأخوذ من حديد السّلاح ، لاستعماله في المعاداة . ( الماورديّ 2 : 378 ) الرّمّانيّ : مجاوزة حدودها . ( الماورديّ 2 : 378 ) الطّوسيّ : يقول اللّه تعالى على وجه التّهديد