مجمع البحوث الاسلامية
132
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
حديد ، وهو من أحدّاء الرّجال . ولفلان جدّ وحدّ ، أي بأس . وأقام به حدّ الرّبيع ، أي فصل الرّبيع . وأتيته حدّ الظّهيرة . [ واستشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 76 ) وفي قصّة حنين : « إنّ مالك بن عوف النّصريّ قال لغلام له حادّ البصر : ما ترى ؟ . . . » يقال : رجل حديد البصر وحادّه ، كقولهم : كليل البصر وكالّه . قال في السّنّة : « في الرّأس والجسد قصّ الشّارب والسّواك والاستنشاق والمضمضة ، وتقليم الأظفار ونتف الإبط والختان ، والاستنجاء بالأحجار والاستحداد وانتقاص الماء » . استحدّ الرّجل ، إذا استعان وهو « استفعل » من الحديد ، كأنّه استعمل الحديد على طريق الكناية والتّورية . ومنه حديثه : « إنّه حين قدم من سفر أراد النّاس أن يطرقوا النّساء ليلا ، فقال : أمهلوا حتّى تمتشط الشّعثة ، وتستحدّ المغيبة » . ( الفائق 1 : 264 ) « خيار أمّتي أحدّاؤها » وهو جمع حديد ، كأشدّاء في جمع شديد ، والمراد الّذين فيهم حدّة وصلابة في الدّين . ( الفائق 1 : 265 ) « صفيّة بنت أبي عبيد اشتكت عيناها وهي حادّ على ابن عمر زوجها ، فلم تكتحل حتّى كادت عيناها ترمصان » حدّ تحدّ حدّا ، والمعنى أحدّت ، إذا تركت الزّينة بعد وفاة زوجها وهي حادّ ، أي ذات حداد ، أو شيء حادّ على المذهبين . ( الفائق 1 : 267 ) الطّبرسيّ : المحادّة : مجاوزة الحدّ بالمشاقّة ، وهي والمخالفة والمجانبة والمعاداة نظائر ، وأصله : المنع . والمحادّة : ما يعتري الإنسان من النّزق ، لأنّه يمنعه من الواجب . ( 3 : 43 ) الحديد : ضدّ الكليل ؛ والجمع : حداد . ( 4 : 346 ) الحديد : الحادّ ، مثل الحفيظ والحافظ . ( 5 : 145 ) المحادّة : المخالفة ، وأصله من الحدّ ، وهو المنع ، ومنه الحدّ : الحاجز بين الشّيئين . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 246 ) ابن الجوزيّ : وأصل الحدّ في اللّغة : المنع ، ومنه : حدّ الدّار ، وهو ما يمنع غيرها من الدّخول فيها . والحدّاد في اللّغة : الحاجب والبوّاب ، وكلّ من منع شيئا فهو حدّاد . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأحدّت المرأة على زوجها ، وحدّت ، فهي حادّ ، ومحدّ ، إذا قطعت الزّينة ، وامتنعت منها . وأحددت النّظر إلى فلان ، إذا منعت نظرك من غيره . وسمّي الحديد حديدا ، لأنّه يمتنع به الأعداء . ( 1 : 193 ) ابن الأثير : حدد : فيه ذكر الحدّ والحدود في غير موضع ، وهي محارم اللّه وعقوباته الّتي قرنها بالذّنوب . وأصل الحدّ : المنع والفصل بين الشّيئين ، فكأنّ حدود الشّرع فصلت بين الحلال والحرام ، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرّمة ، ومنه قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها البقرة : 187 ، ومنها ما لا يتعدّى كالمواريث المعيّنة ، وتزويج الأربع . ومنه قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها البقرة 229 . ومنه الحديث : « إنّي أصبت حدّا فأقمه عليّ » أي