مجمع البحوث الاسلامية
87
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله مجاهد . ( الطّبرسيّ 4 : 252 ) مجاهد : جناحاه : الذّراع ، والعضد : هو الجناح ، والكفّ : اليد ، اضمم يدك إلى جناحك . ( الطّبريّ 20 : 72 ) نحوه ابن زيد . ( ابن الجوزيّ 6 : 219 ) الفرّاء : يريد عصاه في هذا الموضع ، والجناح في الموضع الآخر : ما بين أسفل العضد إلى الرّفغ ، وهو الإبط . ( 2 : 306 ) ابن قتيبة : الجناح : الإبط ، والجناح : اليد أيضا . ( 333 ) الزّجّاج : والمعنى في ( جناحك ) هاهنا هو العضد ، ويقال : اليد كلّها جناح . ( 4 : 143 ) نحوه الواحديّ ( 3 : 398 ) ، وابن جزيّ ( 3 : 106 ) . الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : أنّ الجناح : الجيب : جيب القميص ، وكان عليه مدرعة صوف . الثّاني : أنّ الجيب : جنب البدن . ( 4 : 252 ) البغويّ : معنى الآية : إذا هالك أمر يدك وما ترى من شعاعها ، فأدخلها في جيبك تعد إلى حالتها الأولى ، والجناح : اليد كلّها ، وقيل : هو العضد . [ إلى أن قال : ] وقيل : المراد من ضمّ الجناح السّكون ، أي سكّن روعك واخفض عليك جأشك ، لأنّ من شأن الخائف أن يضطرب قلبه ويرتعد بدنه . ( 3 : 534 ) نحوه الخازن . ( 5 : 143 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : ما معنى قوله : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ؟ قلت : فيه معنيان : أحدهما : أنّ موسى عليه السّلام لمّا قلب اللّه العصا حيّة فزع واضطرب فاتّقاها بيده ، كما يفعل الخائف من الشّيء ، فقيل له : إنّ اتّقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء ، فإذا ألقيتها فكما تنقلب حيّة فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتّقائك بها ثمّ أخرجها بيضاء ، ليحصل الأمران : اجتناب ما هو غضاضة عليك ، وإظهار معجزة أخرى . والمراد بالجناح : اليد ، لأنّ يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطّائر ، وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى فقد ضمّ جناحه إليه . والثّاني : أن يراد بضمّ جناحه إليه تجلّده وضبطه نفسه ، وتشدّده عند انقلاب العصا حيّة حتّى لا يضطرب ولا يرهب ، استعارة من فعل الطّائر ، لأنّه إذا خوّف نشر جناحيه وأرخاهما ، وإلّا فجناحاه مضمومان إليه مشمّران . [ إلى أن قال : ] ومعنى وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ وقوله : اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ على أحد التّفسيرين واحد ، ولكن خولف بين العبارتين ، وإنّما كرّر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين ؛ وذلك أنّ الغرض في أحدهما : خروج اليد بيضاء ، وفي الثّاني : إخفاء الرّهب . فإن قلت : قد جعل الجناح وهو اليد في أحد الموضعين مضموما وفي الآخر مضموما إليه ، وذلك قوله : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ وقوله : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ فما التوفيق بينهما ؟ قلت : المراد بالجناح المضموم : هو اليد اليمنى ، وبالمضموم إليه : اليد اليسرى ، وكلّ واحدة من يمنى اليدين ويسراهما جناح . ( 3 : 175 )