مجمع البحوث الاسلامية

706

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أبو عبيد : في حديث الدّجّال : « رأسه حبك » . يقال : هي الطّرائق ، ومنه قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ الذّاريات : 7 . ( 1 : 453 ) روي عن عائشة : « أنّها كانت تحتبك تحت درعها في الصّلاة » . قال الأصمعيّ : « الاحتباك : الاحتباء لم يعرف إلّا هذا » . وليس ل « الاحتباء » هاهنا معنى ، ولكنّ الاحتباك : شدّ الإزار وإحكامه ، أراد أنّها كانت لا تصلّي إلّا مؤتزرة . وكلّ شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته . ويقال للدّابّة إذا كان شديد الخلق : محبوك . ( الأزهريّ 4 : 109 ) شمر : دابّة محبوكة ، إذا كانت مدمجة الخلق . ( الأزهريّ 4 : 108 ) الحبكة : الحجزة ، ومنها أخذ الاحتباك بالباء ، وهو شدّ الإزار . ( الأزهريّ 4 : 109 ) المبرّد : المحبوك : الّذي فيه طرائق ؛ واحدها : حباك ، والجماعة : حبك . يقال لطرائق الماء : حبك ، وكذلك الطّرائق الّتي على جناح الطّائر . ومن ذلك قول اللّه تبارك وتعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ . ( 1 : 29 ) الزّجّاج : أهل اللّغة يقولون : ذات الحبك : ذات الطّرائق الحسنة ، والمحبوك في اللّغة : ما أجيد عمله ، وكلّ ما تراه من الطّرائق في الماء وفي الرّمل إذا أصابته الرّيح فهو حبك ؛ وواحدها : حباك ، مثل : مثال ومثل ، وتكون واحدتها أيضا : حبيكة ، مثل : طريقة وطرق . ( 5 : 52 ) ابن دريد : والحبك : مصدر حبكه يحبكه حبكا ، وهو أثر حسن الصّنعة في الشّيء واستوائها . وفرس محبوك الظّهر ، إذا استبان فيه الصّقال وحسن الصّنعة . والحباك : أن تجمع خشب كالحظيرة ثمّ يشدّ في وسطه بحبل يجمعه ، فذلك الحبل : الحباك . وتحبّكت المرأة بنطاقها ، إذا شدّته في وسطها . وكذلك تحبّك الرّجل بثيابه ، إذا تلبّب بها . واحتبكت إزاري ، إذا شددته عليك . وحبكه بالسّيف يحبكه ويحبكه ، إذا ضربه على وسطه . وقال قوم من أهل اللّغة : بل حبكه بالسّيف ، إذا قطع اللّحم دون العظم ، وكذلك حبك عروش الكرم ، إذا قطعها . والحبيكة : كلّ طريقة من خصل الشّعر . وكذلك جاء في صفة الدّجّال : « إنّ شعره حبك » ، واللّه أعلم . وطرائق آثار الرّيح في الرّمل : الحبائك . وحبك بيضة الحديد : الطّرائق الّتي تراها فيه ، وكذلك حبك الماء ، إذا جرت عليه الرّيح . ( 1 : 227 ) والحبكة : الخطّ على جناح الحمام يخالف لونه . ( 3 : 301 ) الأزهريّ : فرس محبوك الكفل ، أي مدمجه . [ ثمّ استشهد بشعر ] [ و ] الّذي رواه أبو عبيد عن الأصمعيّ في « الاحتباك » أنّه الاحتباء غلط ، والصّواب : الاحتياك بالياء . يقال : احتاك يحتاك احتياكا ، وتحوّك بثوبه ، إذا احتبى به ، هكذا رواه ابن السّكّيت وغيره عن الأصمعيّ بالياء .