مجمع البحوث الاسلامية
655
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تحبسونهما . ( 1 : 650 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 12 : 117 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 296 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 307 ) ، والبروسويّ ( 2 : 455 ) ، والآلوسيّ ( 7 : 48 ) ، ورشيد رضا ( 7 : 220 ) . الطّبرسيّ : تقفونهما ، كما تقول : مرّ بي فلان على فرس فحبس على دابّته ، أي وقفه . وقيل : معناه تصبرونهما على اليمين . وهو أن يحمل على اليمين وهو غير متبرّع بها ، إن ارتبتم في شهادتهما وشككتم ، وخشيتم أن يكونا قد غيّرا أو بدّلا أو كتما أو خانا . والخطاب في ( تحبسونهما ) للورثة ، ويجوز أن يكون خطابا للقضاة ويكون بمعنى الأمر ، أي فاحبسوهما . ذكره ابن الأنباريّ ، وكان يقف على قوله : ( مصيبة الموت ) ، ويبتدئ بقوله : ( تحبسونهما ) . ويحتمل أن يكون أراد به وصيّ الميّت إذا ارتاب بهما الورثة ، وادّعوا أنّهما استبدّا بشيء من التّركة ، فيصيران مدّعى عليهما فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ . * ( 2 : 257 ) أبو البقاء : إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ . . . معترض بين ( اخران ) وبين صفته ، وهو تَحْبِسُونَهُما أي أو آخران من غيركم محبوسان . . . ( 1 : 467 ) أبو حيّان : الخطاب للمؤمنين لا لما دلّ عليه الخطاب في قوله : إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ . . . لأنّ من ضرب في الأرض وأصابه الموت ليس هو الحابس . [ إلى أن قال بعد كلام الزّمخشريّ : ] وما قاله الزّمخشريّ من الاستئناف أظهر من الوصف ، لطول الفصل بالشّرط والمعطوف عليه بين الموصوف وصفته . ( 4 : 42 ) أبو السّعود : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وقيل : هو [ تحبسونهما ] صفة ل ( اخران ) ، والشّرط بجوابه المحذوف اعتراض ، فائدته الدّلالة على أنّ اللّائق إشهاد الأقارب أو أهل الإسلام ، وأمّا إشهاد الآخرين فعند الضّرورة الملجئة إليه . وأنت خبير بأنّه يقتضى اختصاص الحبس بالآخرين مع شموله للأوّلين أيضا قطعا ، على أنّ اعتبار اتّصافهما بذلك يأباه مقام الأمر بإشهادهما ؛ إذ مآله ف ( اخران ) شأنهما الحبس والتّحليف ، وإن أمكن إتمام التّقريب باعتبار قيد الارتياب بهما ، كما يفيده الاعتراض الآتي « 1 » . ( 2 : 331 ) المراغيّ : تمسكونهما وتمنعونهما من الانطلاق والهرب . ( 7 : 48 ) الطّباطبائيّ : أي توقفونهما ، والحبس : الإيقاف . ( 6 : 196 ) وهاهنا مباحث في تركيب الجملة راجع : « ر ي ب » . الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الحبس ، أي ما يسدّ مجرى الماء ويمنعه ، كي يشرب القوم ويسقوا أموالهم ، ثمّ أطلق على منع الشّيء وإمساكه ؛ والجمع : أحباس ، وهو الحباسة والحباسة . والحباسة : المزرفة ، وهي الحباسات في الأرض قد
--> ( 1 ) الظّاهر أنّ عبارة ( ان أنتم . . . الموت ) اعترضت بين الموصوف ( اخران ) والصّفة ( تحسبونهما ) .