مجمع البحوث الاسلامية
590
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
( ولا يحبّونكم ) أي لا يفعلون مثل ذلك معكم . ( 1 : 343 ) أبو حيّان : [ نقل قول المفضّل والزّجّاج وأضاف : ] وهذا ليس بجيّد ، لأنّه لا يقع توبيخ على معنى إرادة إسلام الكافر أو المصافاة ، لأنّها من ثمرة المحبّة . ( 3 : 40 ) ابن كثير : أي أنتم أيّها المؤمنون تحبّون المنافقين بما يظهرونه لكم من الإيمان فتحبّونهم على ذلك ، وهم لا يحبّونكم لا باطنا ولا ظاهرا . ( 2 : 102 ) شبّر : بيان لخطئهم في موالاتهم ، وهو خبر ثان ، أو خبر ل ( أولاء ) والجملة خبر ( أنتم ) أو صلة ، أو حال عاملها الإشارة . ( 1 : 365 ) الآلوسيّ : والمراد بمحبّة المؤمنين لهم : المحبّة العادية النّاشئة من نحو الإحسان والصّداقة ، ومثلها وإن كان غريبا يلام عليه إذا وقع من المؤمنين في حقّ أعداء الدّين الّذين يتربّصون بهم ريب المنون ، لكن لا يصل إلى الكفر ، وإنّما لم يصل إليه باعتبار آخر لا يكاد يقع من أولئك المخاطبين . وقيل : المراد ( تحبّونهم ) لأنّكم تريدون الإسلام لهم وتدعونهم إلى الجنّة ( ولا يحبّونكم ) لأنّهم يريدون لكم الكفر والضّلال ، وفي ذلك الهلاك ، ولا يخفى ما فيه . ( 4 : 39 ) مغنيّة : ظاهر الخطاب أنّه موجّه إلى جماعة تنتمي إلى الإسلام ، ولا يصحّ أن يتوجّه إلى جميع المسلمين لا في العصر الأوّل ولا في غيره ؛ إذ لم يعهد أنّ كلمة المسلمين اتّفقت على حبّ الكافرين في يوم من الأيّام . وقال الطّبريّ شيخ المفسّرين ، وتبعه كثير ، قالوا ما معناه : إنّ حبّ المسلمين لمن يكرههم من الكافرين دليل على أنّ الإسلام دين الحبّ والتّساهل . هذا سهو من الطّبريّ ومقلّديه ، لأنّ الإسلام لا يتساهل أبدا مع المفسدين والخائنين ، ولا شيء أدلّ على ذلك من هذه الآية نفسها الّتي فسّرها الطّبريّ بالتّساهل . والّذى نراه أنّ المسألة ليست مسألة تساهل ، وإنّما هي مسألة خيانة ونفاق من بعض من انتسب إلى الإسلام ، وفي الوقت نفسه يتجسّس على المسلمين لحساب عدوّ الوطن والدّين ، كما هو شأن عملاء الاستعمار اليوم المعروفين بالطّابور الخامس ، وبالمرتزقة والانتهازيّين ، لأنّهم يبيعون دينهم ووطنهم لكلّ من يدفع الثّمن . ( 2 : 146 ) عبد الكريم الخطيب : يضبط اللّه سبحانه وتعالى أولئك المسلمين الّذين ظلّوا على ولائهم وصداقتهم لهؤلاء الأعداء ، ويقدّمهم للمسلمين متلبّسين بفعلتهم تلك المنكرة ، ويريهم بأعينهم مدى الغبن الّذي أصابهم من تلك الصّحبة ، إنّهم يحبّون من لا يحبّهم ، بل ومن يبيّت لهم الشّرّ ، ويدبّر العدوان . ( 2 : 565 ) استحبّوا . . . إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ . . . التّوبة : 23 ابن عبّاس : اختاروا الكفر على الإيمان . ( 155 ) مثله الطّبريّ ( 10 : 98 ) ، والواحديّ ( 2 : 486 ) ، والبغويّ ( 2 : 327 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 16 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 121 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 409 ) ، والخازن ( 3 : 58 ) ،