مجمع البحوث الاسلامية
538
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحببة . والحبّ : المحبّة ، وكذلك الحبّ بالكسر . والحبّ أيضا : الحبيب ، مثل خدن وخدين . يقال : أحبّه فهو محبّ ، وحبّه يحبّه بالكسر فهو محبوب . وتقول : ما كنت حبيبا ، ولقد حببت بالكسر ، أي صرت حبيبا . ومنه قولهم : حبّذا زيد ، فحبّ : فعل ماض لا يتصرّف ، وأصله : حبب ، على ما قال الفرّاء ، و « ذا » فاعله ، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا ، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده ، وموضعه رفع بالابتداء و « زيد » خبره . فلا يجوز أن يكون بدلا من « ذا » ، لأنّك تقول : حبّذا امرأة ، ولو كان بدلا لقلت : حبّذه المرأة . وتحبّب إليه : تودّد . وتحبّب الحمار ، إذا امتلأ من الماء . وشربت الإبل حتّى حبّبت ، أي تملّأت ريّا . وامرأة محبّة لزوجها ومحبّ لزوجها أيضا ، عن الفرّاء . والاستحباب كالاستحسان . وتحابّوا ، أي أحبّ كلّ واحد منهم صاحبه . والحباب بالكسر : المحابّة والموادّة . والحباب بالضّمّ : الحبّ . والحباب أيضا : الحيّة . وإنّما قيل : الحباب اسم شيطان ، لأنّ الحيّة يقال لها : شيطان ، ومنه سمّي الرّجل . وحباب الماء بالفتح : معظمه . ويقال أيضا حباب الماء : نفّاخاته الّتي تعلوه ، وهي اليعاليل . وتقول أيضا : حبابك أن تفعل كذا أي غايتك . والإحباب : البروك . والإحباب في الإبل كالحران في الخيل . وأحبّ الزّرع وألبّ ، إذا دخل فيه الأكل وتنشّأ فيه الحبّ واللّبّ . والحبب ، بالتّحريك : تنضّد الأسنان . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 1 : 105 ) ابن فارس : الحاء والباء أصول ثلاثة : أحدها : اللّزوم والثّبات ، والآخر : الحبّة من الشّيء ذي الحبّ ، والثّالث : وصف القصر . فالأوّل : الحبّ ، معروف من الحنطة والشّعير . فأمّا الحبّ بالكسر : فبزور الرّياحين ، الواحد : حبّة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوم : « يخرجون من النّار فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل » . قال بعض أهل العلم : كلّ شيء له حبّ فاسم الحبّ منه الحبّة . فأمّا الحنطة والشّعير فحبّ لا غير . ومن هذا الباب : حبّة القلب سويداؤه ، ويقال : ثمرته . ومنه « الحبب » وهو تنضّد الأسنان . وأمّا اللّزوم : فالحبّ والمحبّة ، اشتقاقه من أحبّه ، إذا لزمه . والمحبّ : البعير الّذي يحسر فيلزم مكانه . ويقال : المحبّ بالفتح أيضا . ويقال : أحبّ البعير ، إذا قام . قالوا : الإحباب في الإبل مثل الحران في الدّوابّ . وأمّا نعت القصر فالحبحاب : الرّجل القصير . وأظنّ أنّ « حباب الماء » من هذا ، ويجوز أن يكون من الباب الأوّل كأنّها حبّات . وقد قالوا : حباب الماء : معظمه .