مجمع البحوث الاسلامية
32
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ورجل جنب : غريب ، وجمعه : أجناب ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَالْجارِ الْجُنُبِ أي الجار الغريب . وقال : نعم القوم هم لجار الجنابة ، أي الغربة . ويقال : جنبت فلانا الخير ، أي نحّيته عنه وجنّبته أيضا بالتّثقيل . قال أبو نصر : والتّخفيف أجود ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ إبراهيم : 35 . وجلس فلان جنبة ، أي ناحية . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأصابنا مطر تنبت عنه الجنبة ، وهو نبت . ويقال : أعطني جنبة ، فيعطيه جلد جنب بعير فيتّخذ منه علبة . والعلبة : قدح من جلود يحلب فيه . ويقال : فلان من أهل الجناب بكسر الجيم ، لموضع بنجد . وفرس طوع الجناب ، إذا كان سهل القياد . ولجّ فلان في جناب قبيح ، إذا لجّ في مجانبة أهله . فأمّا الجناب بفتح الجيم : فما حول الرّجل وناحيته وفناء داره . وجلس فلان بجنب فلان وجانبه . ويقال : مرّوا يسيرون جنابيه وجنابتيه وجنبتيه ، إذا مرّوا يسيرون إلى جانبه . وجنبت الدّابّة أجنبها ، إذا قدتها . والجنيبة : الدّابّة تقاد فتسير إلى جنبك . والجنب مفتوحة النّون : أن تجنب الدّابّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : جنب البعير يجنب جنبا ، إذا طلع من جنبه . ويقال : الجنب لصوق الرّئة بالجنب من شدّة العطش . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 263 ) الأزهريّ : يقال : جنبت الفرس أجنبه جنبا ، إذا قدته . [ ذكر حديث أبي هريرة وقول ابن الأعرابيّ يقال : أرسلوها ، ثمّ أضاف : ] وقال غيره : المجنّبة اليمنى هي ميمنة العسكر ، والمجنّبة اليسرى هي الميسرة . [ قال شمر : ] ويقال : أصابنا مطر نبتت عنه الجنبة . قلت : والجنبة : اسم واحد لنبوت كثيرة ، هي كلّها عروة ، سمّيت جنبة ، لأنّها صغرت عن الشّجر الكبار ، وارتفعت عن الّتي لا أرومة لها في الأرض ، فمن الجنبة : النّصيّ ، والصّلّيان ، والعرفج ، والشّيح ، والمكر ، والجدر ، وما أشبهها ممّا له أرومة تبقى في المحلّ ، وتعصم المال . والجنوب من الرّياح : حارّة ، وهي تهبّ في كلّ وقت ، ومهبّها ما بين مهبّي الصّبا والدّبّور « 1 » ، على صوب مطلع سهيل ، وجمع الجنوب : أجنب ، وقد جنبت الرّيح تجنب جنوبا . قال ابن بزرج : ويقال : أجنبت أيضا . ويقال : جنب فلان ؛ وذلك إذا ما جنب إلى دابّة ؛ والجنبية : الدّابّة تقاد ، وقد جنبت الدّابّة جنبا . وفرس طوع الجنب والجناب ، وهو الّذي إذا جنب كان سهلا منقادا . وجنب فلان في بني فلان ، إذا نزل فيهم غريبا ، يجنب ويجنب . ومن ثمّ قيل : رجل جانب ، أي غريب ، والجميع : جنّاب ، ورجل جنب : غريب ، والجميع : أجناب .
--> ( 1 ) ذكره اللّغويّون : الدّبور .