مجمع البحوث الاسلامية
279
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
قتادة : أي عيانا . مثله الرّبيع . ( الطّبريّ 1 : 289 ) ابن زيد : حتّى يطلع إلينا . ( الطّبريّ 1 : 289 ) الطّبريّ : وتأويل ذلك : واذكروا أيضا إذ قلتم : يا موسى لن نصدّقك ولن نقرّ بما جئتنا به حتّى نرى اللّه جهرة عيانا ؛ برفع السّاتر بيننا وبينه ، وكشف الغطاء دوننا ودونه ، حتّى ننظر إليه بأبصارنا ، كما تجهر الرّكيّة ؛ وذلك إذا كان ماؤها قد غطّاه الطّين ، فنفى ما قد غطّاه حتّى ظهر الماء وصفا ، يقال منه : قد جهرت الرّكيّة أجهرها جهرا وجهرة ، ولذلك قيل : قد جهر فلان بهذا الأمر مجاهرة وجهارا ، إذا أظهره لرأي العين وأعلنه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 289 ) الزّجّاج : معنى ( جهرة ) غير مستتر عنّا بشيء ، يقال : فلان يجاهر بالمعاصي ، أي لا يستتر من النّاس منها بشيء . ( 1 : 137 ) نحوه الواحديّ ( 1 : 140 ) ، ومغنيّة ( 1 : 105 ) . الطّوسيّ : قد تكون الرّؤية غير جهرة كالرّؤية في النّوم والرّؤية بالقلب ، فإذا قال : جهرة ، لم يكن إلّا رؤية العين على التّحقيق دون التّخييل . [ إلى أن قال : ] وقوله : ( جهرة ) مشتقّ من جهرت الرّكيّة أجهرها جهرا وجهرة ، إذا كان ماؤها قد غطّاه الطّين ، فنقّيت حتّى ظهر الماء . وقيل : أخذ من قولهم : فلان تجاهر بالمعاصي ، إذا كان لا يسرّها . ( 1 : 251 ) البغويّ : [ بعد مجيء موسى من الطّور ] فقالوا له : لن نؤمن لك حتّى نرى اللّه جهرة معاينة ؛ وذلك أنّ العرب تجعل العلم بالقلب رؤية ، فقال : ( جهرة ) ليعلم أنّ المراد منه العيان . ( 1 : 119 ) الزّمخشريّ : عيانا ، وهي مصدر من قولك : جهر بالقراءة وبالدّعاء ، كأنّ الّذي يرى بالعين جاهر بالرّؤية ، والّذي يرى بالقلب مخافت بها . وانتصابها على المصدر ، لأنّها نوع من الرّؤية ، فنصبت بفعلها كما تنصب القرفصاء « 1 » بفعل الجلوس ، أو على الحال بمعنى ذوي جهرة . وقرئ بفتح الهاء ، وهي إمّا مصدر كالغلبة وإمّا جمع جاهر . ( 1 : 281 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 57 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 136 ) ، والبروسويّ ( 1 : 139 ) ، وشبّر ( 1 : 100 ) ، والقاسميّ ( 2 : 128 ) . ابن عطيّة : ( جهرة ) مصدر في موضع الحال ، والأظهر أنّها من الضّمير في ( نرى ) ، وقيل : من الضّمير في ( نؤمن ) وقيل : من الضّمير في ( قلتم ) . والجهرة : العلانية ، ومنه الجهر ضدّ السّرّ ، وجهر الرّجل الأمر : كشفه . وقرأ سهل بن شعيب وحميد بن قيس ( جهرة ) بفتح الهاء ، وهي لغة مسموعة عند البصريّين ، فيما فيه حرف الحلق ساكنا قد انفتح ما قبله ، والكوفيّون يجيزون فيه الفتح ، وإن لم يسمعوه . ويحتمل أن يكون ( جهرة ) جمع جاهر ، أي حتّى نرى اللّه كاشفين هذا الأمر . ( 1 : 147 ) الطّبرسيّ : أي علانية ، فيخبرنا بأنّك نبيّ مبعوث .
--> ( 1 ) القرفصاء مثلّثة نوع من الجلوس .