مجمع البحوث الاسلامية

277

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ليس ذكرا بل لمنافاته لأدب العبوديّة . ويدلّ على ذلك ما ورد أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله سار بأصحابه في بعض غزواته فدخلوا واديا موحشا - واللّيل داج - فكان ينادي بعض أصحابه بالتّكبير ، فنهاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : « إنّكم لا تدعون غائبا بعيدا » . ( 8 : 382 ) فضل اللّه : في ما يشبه الهمس الّذي يعبّر عن النّبضة والخفقة والإحساس والإيحاء ، كما لو كان حديث النّفس الّذي قد يقترب من حركة الكلمة في الشّفاه ولكنّه يبتعد عن الصّوت القويّ في الحناجر . ( 10 : 315 ) 3 - إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى . الأعلى : 7 ابن عبّاس : العلانية من القول والفعل . ( 508 ) نحوه الواحديّ ( 4 : 470 ) ، والبغويّ ( 5 : 242 ) ، وابن الجوزيّ ( 9 : 90 ) ، والقرطبيّ ( 20 : 109 ) ، والخازن ( 7 : 196 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 521 ) . أنّ ( الجهر ) : ما علمه ، ( وما يخفى ) ما سيتعلّمه من بعد . ( الماورديّ 6 : 253 ) الماورديّ : فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أنّ ( الجهر ) : ما حفظته من القرآن في صدرك ، ( وما يخفى ) هو ما نسخ من حفظك . والثّاني : [ قول ابن عبّاس وقد تقدّم ] الثّالث : أنّ ( الجهر ) : ما قد أظهره ، ( وما يخفى ) : ما تركه من الطّاعات . ( 6 : 253 ) الطّوسيّ : معناه أنّ اللّه تعالى يعلم السّرّ والعلانية ، ف ( الجهر ) : رفع الصّوت ، ونقيضه الهمس ، وهو ضعف الصّوت ، أي يحفظ عليك ما جهرت به وما أخفيته ممّا تريد أن تعيه ، جهر بالقراءة يجهر جهرا ، ومنه قوله : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها الإسراء : 110 . ( 10 : 330 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 475 ) الزّمخشريّ : يعني أنّك تجهر بالقراءة مع قراءة جبريل عليه السّلام مخافة التّفلّت ، واللّه يعلم جهرك معه وما في نفسك ممّا يدعوك إلى الجهر ، فلا تفعل فأنا أكفيك ما تخافه . أو يعلم ما أسررتم وما أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم ، وما ظهر وبطن من أحوالكم ، وما هو مصلحة لكم في دينكم ومفسدة فيه فينسي من الوحي ما يشاء ويترك محفوظا ما يشاء . ( 4 : 243 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 31 : 143 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 554 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 349 ) ، وابن كثير ( 7 : 269 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 317 ) ، والقاسميّ ( 17 : 6133 ) ، والمراغيّ ( 30 : 124 ) . البيضاويّ : ما ظهر من أحوالكم وما بطن ، أو جهرك بالقراءة مع جبريل عليه الصّلاة والسّلام ، وما دعاك إليه من مخافة النّسيان ، فيعلم ما فيه صلاحكم من إبقاء وإنساء . ( 2 : 554 ) أبو السّعود : تعليل لما قبله ، أي ما ظهر وما بطن من الأمور الّتي من جملتها ما أوحي إليك ، فينسي ما يشاء إنساءه ويبقي محفوظا ما يشاء إبقاءه ، لما نيط بكلّ منهما من مصالح دينكم . ( 6 : 415 ) نحوه البروسويّ . ( 10 : 407 ) الآلوسيّ : تعليل لما قبله . و ( الجهر ) هنا : ما ظهر قولا أو فعلا أو غيرهما ، وليس خاصّا بالأقوال بقرينة