مجمع البحوث الاسلامية

211

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ومشقّة ، وهو من أجهد دابّته ، إذا حمل عليها في السّير فوق طاقتها . ورجل مجهد ، إذا كان ذا دابّة ضعيفة من التّعب ، فاستعاره للحال في قلّة المال . وأجهد فهو مجهد بالفتح ، أي إنّه أوقع في الجهد : المشقّة . وفي حديث الأقرع والأبرص : فو اللّه لا أجهدك اليوم بشيء أخذته للّه » أي لا أشقّ عليك وأردّك في شيء تأخذه من مالي للّه تعالى . ( 1 : 319 ) الصّغانيّ : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « تعوّذوا باللّه من جهد البلاء . . . » قيل : إنّ « جهد البلاء » : الحالة الّتي تأتي على الرّجل يختار عليها الموت ، ويقال : جهد البلاء : كثرة العيال وقلّة الشّيء . وأجهدته ، بمعنى جهدته . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأجهدته على أن يفعل كذا وكذا . وأجهد القوم علينا في العداوة . وأجهد فيه الشّيب إجهادا ، إذا بدا فيه وكثر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : أجهد لك الطّريق ، وأجهد لك الحقّ ، أي برز وظهر ووضح . يقال : أجهد لك هذا الأمر فاركبه ، أي أمكنك وأعرض لك . وأجهد لي القوم ، أي أشرفوا . وأجهد : اختلط . ( 2 : 216 ) الفيّوميّ : الجهد - بالضّمّ في الحجاز ، وبالفتح في غيرهم - : الوسع والطّاقة . وقيل : المضموم : الطّاقة ، والمفتوح : المشقّة . والجهد بالفتح لا غير : النّهاية والغاية ، وهو مصدر من : جهد في الأمر جهدا ، من باب « نفع » إذا طلب حتّى بلغ غايته في الطّلب . وجهده الأمر والمرض جهدا أيضا ، إذا بلغ منه المشقّة ، ومنه : « جهد البلاء » . وجهدت اللّبن جهدا : مزجته بالماء ومخضته حتّى استخرجت زبده فصار حلوا لذيذا . [ ثمّ استشهد بشعر ، إلى أن قال : ] واجتهد في الأمر : بذل وسعه وطاقته في طلبه ، ليبلغ مجهوده ، ويصل إلى نهايته . ( 112 ) الفيروزاباديّ : الجهد : الطّاقة ويضمّ ، والمشقّة . واجهد جهدك : أبلغ غايتك . وجهد كمنع : حدّ كاجتهد ، ودابّته : بلغ جهدها كأجهدها ، وبزيد : امتحنه ، والمرض فلانا : هزله ، واللّبن : أخرج زبده كلّه ، والطّعام : اشتهاه كأجهده ، وأكثر من أكله . وجهد عيشه كفرح : نكد واشتدّ . وجهد البلاء : الحالة الّتي يختار عليها الموت ، أو كثرة العيال والفقر . وجهد جاهد : مبالغة . وكسحاب : الأرض الصّلبة لا نبات بها ، وثمر الأراك ؛ وبالكسر : القتال مع العدوّ كالمجاهد . وأجهد الشّيب : كثر وأسرع ، والأرض : برزت ، والحقّ : ظهر ووضح ، وفي الأمر : احتاط ، والشّيء : اختلط ، وماله : أفناه وفرّقه ، والعدوّ : جدّ في العداوة ، ولي القوم : أشرفوا ، ولك الأمر : أمكنك . وجهاداك أن تفعل : قصاراك .