مجمع البحوث الاسلامية

134

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جنان ، وفيها تخصيص ، وقد أبنته في الكتاب « المخصّص » . والجنّيّة : مطرف مدوّر على خلقة الطّيلسان يلبسها النّساء . ومجنّة : موضع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكذلك مجنّة ، وهي على أميال من مكّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 7 : 212 ) الرّاغب : أصل الجنّ : ستر الشّيء عن الحاسّة ، يقال : جنّه اللّيل وأجنّه وجنّ عليه فجنّه : ستره . وأجنّه : جعل له ما يجنّه ، كقولك : قبرته وأقبرته ، وسقيته وأسقيته . وجنّ عليه كذا : ستر عليه ، قال عزّ وجلّ : فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً الأنعام : 76 . والجنان : القلب ، لكونه مستورا عن الحاسّة . والمجنّ والمجنّة : التّرس الّذي يجنّ صاحبه ، قال عزّ وجلّ : اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً المجادلة : 16 ، وفي الحديث : « الصوم جنّة » . والجنّة : كلّ بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض . [ ثمّ ذكر بعض الآيات وقال : ] قيل : وقد تسمّى الأشجار السّاترة جنّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وسمّيت الجنّة : إمّا تشبيها بالجنّة في الأرض وإن كان بينهما بون ، وإمّا لستره نعمها عنّا ، المشار إليها بقوله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ السّجدة : 17 . والجنين : الولد ما دام في بطن أمّه ، وجمعه : أجنّة ، قال تعالى : وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ النّجم : 32 ، وذلك « فعيل » في معنى « مفعول » . والجنين : القبر ، وذلك « فعيل » في معنى « فاعل » . والجنّ يقال على وجهين : أحدهما للرّوحانيّين المستترة عن الحواسّ كلّها بإزاء الإنس ، فعلى هذا تدخل فيه الملائكة والشّياطين . فكلّ ملائكة جنّ وليس كلّ جنّ ملائكة ، وعلى هذا قال أبو صالح : الملائكة كلّها جنّ . وقيل : بل الجنّ بعض الرّوحانيّين ؛ وذلك أنّ الرّوحانيّين ثلاثة : أخيار وهم الملائكة ، وأشرار وهم الشّياطين ، وأوساط ، فيهم أخيار وأشرار ، وهم الجنّ ، ويدلّ على ذلك قوله تعالى : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ - إلى قوله - وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ الجنّ : 1 - 14 . والجنّة : جماعة الجنّ ، قال تعالى : مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ النّاس : 6 ، وقال تعالى : وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً الصّافّات : 158 . والجنّة : الجنون ، وقال تعالى : ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ الأعراف : 184 ، أي جنون ، والجنون : حائل بين النّفس والعقل . وجنّ فلان قيل : أصابه الجنّ ، وبني فعله على « فعل » كبناء الأدواء ، نحو : زكم ولقي وحمّ ، وقيل : أصيب جنانه ، وقيل : حيل بين نفسه وعقله فجنّ عقله بذلك . وقوله تعالى : مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ الدّخان : 14 ، أي ضامّه من يعلّمه من الجنّ ، وكذلك قوله تعالى : أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ الصّافّات : 36 . وقيل : جنّ التّلاع والآفاق ، أي كثر عشبها حتّى