مجمع البحوث الاسلامية

135

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

صارت كأنّها مجنونة . وقوله تعالى : وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ الحجر : 27 ، فنوع من الجنّ ، وقوله تعالى : كَأَنَّها جَانٌّ النّمل : 10 ، قيل : ضرب من الحيّات . ( 98 ) الزّمخشريّ : جنّه : ستره فاجتنّ . واستجنّ بجنّة : استتر بها ، واجتنّ الولد في البطن ، وأجنّته الحامل . وتقول : كأنّهم الجانّ ، وكأنّ وجوههم المجانّ ، وجنّ عليه اللّيل ، وواراه جنان اللّيل ، أي ظلمته . وفلان ضعيف الجنان وهو القلب ، وأعوذ باللّه من خور الجبان ، ومن ضعف الجنان . وهو يتجنّن عليّ ويتجانّ . ومن المجاز : جنّت الأرض بالنّبات ، وجنّ الذّباب بالرّوض : ترنّم سرورا به . [ ثمّ استشهد بشعر ] ونخلة مجنونة : شديدة الطّول ، ونخل مجانين . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبقل مجنون . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكان ذلك في جنّ صباه وجنّ شبابه ، ولقيته بجنّ نشاطه ، كأنّ ثمّ جنّا تسوّل له النّزغات . واتّق النّاقة في جنّ ضراسها ، وهو سوء خلقها عند النّتاج . [ ثمّ استشهد بشعر ] ولا جنّ بكذا ، أي لا خفاء به . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجنّ جنونه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 66 ) عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه : « الجانّ مسيخ الجنّ ، كما مسخت القردة من بني إسرائيل » هو العظيم من الحيّات . ومنه حديث القاسم رحمه اللّه : « إنّه سئل عن قتل الجانّ ، فقال : أمر بقتل الأيم منهنّ » . ويجمع على جنّان ، ونظيره غائط وغيطان ، وحائط وحيطان . ( الفائق 1 : 239 ) المدينيّ : منه الحديث : « ولي دفن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وإجنانه عليّ والعبّاس » أي دفنه وستره . في الحديث : « نهى عن ذبائح الجنّ » وهو أن يبني الرّجل الدّار ، فإذا فرغ من بنائها ذبح ذبيحة ، كان يقال : إذا فعل ذلك لا يضرّ أهلها الجنّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] في حديث الحسن : « لو أصاب ابن آدم في كلّ شيء جنّ » أي أعجب بنفسه حتّى يصير كالمجنون من شدّة إعجابه . ومنه الحديث : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من جنون العمل » أي من الإعجاب به . ويؤكّد هذا ما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأى قوما مجتمعين على إنسان ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مجنون ، قال : هذا مصاب ، إنّما المجنون ، الّذي يضرب بمنكبيه ، وينظر في عطفيه ، ويتمطّى في مشيته » . في حديث زيد بن نفيل : « جنّان الجبال » أي الّذين يأمرون بالفساد من الجنّ ، يقال : جانّ وجنّان ، كحائط وحيطان ، وغائط وغيطان . ( 1 : 365 ) ابن الأثير : فيه ذكر « الجنّة » في غير موضع . الجنّة هي دار النّعيم في الدّار الآخرة ، من الاجتنان وهو السّتر ، لتكاثف أشجارها وتظليلها بالتفاف أغصانها . وسمّيت بالجنّة وهي المرّة الواحدة من مصدر جنّه جنّا ، إذا ستره ، فكأنّها سترة واحدة ، لشدّة التفافها وإظلالها . وفي حديث زيد بن نفيل : « جنّان الجبال » أي الّذين