مجمع البحوث الاسلامية
877
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أذابه . واجتمل وتجمّل : أكل الجميل وهو الودك . واجتمل ، إذا استوكف إهالة الشّحم على الخبز ، وهو يعيده إلى النّار . وقالت أعرابيّة لبنتها : تجمّلي وتعفّفي ، أي كلي الجميل واشربي العفافة ، أي بقيّة اللّبن في الضّرع . وتقول : خذ الجميل وأعطني الجمالة ، وهي الصّهارة . واستجمل البعير : صار جملا ، لا يسمّى جملا إلّا إذا بزل . وناقة جماليّة : في خلق الجمل ، ألا ترى إلى قوله : كأنّها جمل وهم ضخم . ورجل جماليّ : عظيم الخلق ضخم . ومن المجاز : اتّخذ اللّيل جملا . ( أساس البلاغة : 64 ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، حضّ على الصّدقة ، فقام رجل قبيح السّنّة صغير القمّة يقود ناقة حسناء جملاء ، فقال : هذه صدقة . الجملاء : الجميلة ، وهي « فعلاء » الّتي لا « أفعل » لها ، كديمة هطلاء . ( الفائق 2 : 201 ) المدينيّ : في حديث عائشة : « وسألتها امرأة : أزمّ جملي » ؟ أي أصبيه عن إتيان النّساء غيري ، تريد بالجمل الزّوج ، كنت به عنه ، لأنّ الجمل الذّكر من الإبل ، وقيل : إنّما يستحقّ هذا الاسم إذا بزل . في حديث أبي عبيدة رضي اللّه عنه : « حين أذن في جمل البحر » . قال أبو نصر صاحب الأصمعيّ : هو سمكة ضخمة . [ ثمّ استشهد بشعر ] في حديث عمر : « لكلّ أناس في جميلهم خبر » ، ويروى : « في بعيرهم » ، وهو مثل يضرب في معرفة كلّ قوم بصاحبهم . ( 1 : 352 ) ابن الأثير : في حديث القدر : « كتاب فيه أسماء أهل الجنّة وأهل النّار أجمل على آخرهم ، فلا يزاد فيهم ولا ينقص » . أجملت الحساب ، إذا جمعت آحاده وكمّلت أفراده ، أي أحصوا وجمعوا ، فلا يزاد فيهم ولا ينقّص . ومنه الحديث : « يأتوننا بالسّقاء يجملون فيه الودك » هكذا جاء في رواية ، ويروى بالحاء المهملة . وعند الأكثرين « يجعلون فيه الودك » . ومنه حديث فضالة : « كيف أنتم إذا قعد الجملاء على المنابر ، يقضون بالهوى ويقتلون بالغضب » الجملاء : الضّخام الخلق ، كأنّه جمع جميل ، والجميل : الشّحم المذاب . وفيه : « همّ النّاس بنحر بعض جمائلهم » هي جمع جمل ، وقيل : جمع جمالة ، وجمالة : جمع جمل ، كرسالة ورسائل ، وهو الأشبه . وفي حديث أبي عبيدة : « أنّه أذن في جمل البحر » هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل ، يقال لها : جمل البحر . ( 1 : 297 ) الفيّوميّ : الجمل : من الإبل بمنزلة الرّجل ، يختصّ بالذّكر ، قالوا : ولا يسمّى بذلك إلّا إذا بزل . وجمعه : جمال وأجمال وأجمل وجمالة بالهاء ، وجمع الجمال : جمالات . وجمل الرّجل بالضّمّ والكسر جمالا فهو جميل ، وامرأة جميلة . وتجمّل تجمّلا ، بمعنى تزيّن وتحسّن إذا اجتلب البهاء والإضاءة . وأجملت الشّيء إجمالا : جمعته من غير تفصيل ، وأجملت في الطّلب : رفقت .