مجمع البحوث الاسلامية

792

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

شيء ، ومن هذا قيل : فرس جموح ، للّذي إذا حمل لم يردّه اللّجام . ( 2 : 455 ) نحوه أبو الفتوح ( 9 : 268 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 454 ) ، والفخر الرّازيّ ( 16 : 96 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 131 ) ، والنّيسابوريّ ( 10 : 109 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 622 ) . الماورديّ : أي يسرعون . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 373 ) الواحديّ : وَهُمْ يَجْمَحُونَ مثل ما يجمح الفرس ، والمعنى أنّ هؤلاء المنافقين لا بصيرة لهم في الدّين ولا احتساب ، وإنّما هم كالمسخرّين حتّى ولو وجدوا أحد هذه الأشياء لأسرعوا إليه ، طلبا للفرار . ( 2 : 504 ) نحوه شبّر . ( 3 : 86 ) البغويّ : يسرعون في إباء ونفور ، ولا يردّ وجوههم شيء . ومعنى الآية أنّهم لو يجدون مخلصا منكم ومهربا لفارقوكم . ( 2 : 358 ) نحوه الطّبرسيّ ( 3 : 40 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 166 ) ، والخازن ( 3 : 88 ) ، والبروسويّ ( 3 : 450 ) ، والقاسميّ ( 8 : 3177 ) . الزّمخشريّ : [ نحو الزّجّاج وأضاف : ] وقرأ أنس رضي اللّه عنه ( يجمزون ) فسئل ، فقال : يجمحون ويجمزون ويشتدّون واحد . ( 2 : 196 ) نحوه البيضاويّ . ( 1 : 419 ) ابن عطيّة : وقرأ جمهور النّاس ( يَجْمَحُونَ ) معناه : يسرعون مصمّمين غير منثنين . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقرأ أنس بن مالك ( يجمزون ) ومعناه يهربون ، ومنه قولهم في حديث الرّجم : « فلمّا إذ لقته الحجارة جمز » . ( 3 : 46 ) نحوه أبو حيّان . ( 5 : 55 ) ابن كثير : أي يسرعون في ذهابهم عنكم ، لأنّهم إنّما يخالطونكم كرها لا محبّة ، وودّوا أنّهم لا يخالطونكم . ولكن للضّرورة أحكام . ولهذا لا يزالون في همّ وحزن وغمّ ، لأنّ الإسلام وأهله لا يزالون في عزّ ونصر ورفعة ، فلهذا كلّما سرّ المسلمون ساءهم ذلك ، فهم يودّون أن لا يخالطوا المؤمنين ، ولهذا قال : لَوْ يَجِدُونَ . . . إلخ . ( 3 : 410 ) نحوه المراغيّ ( 10 : 139 ) ، ورشيد رضا ( 10 : 486 ) . أبو السّعود : [ نحو الزّجّاج ثمّ قال : ] وفيه إشعار بكمال عتوّهم وطغيانهم . وقرئ ( يجمزون ) بمعنى يجمحون ويشتدّون ، ومنه الجمّازة . ( 3 : 161 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّجّاج ، ثمّ ذكر قراءة أنس وأضاف : ] ومنه الجمّازة [ أي ] النّاقة الشّديدة العدو . وأنكر بعضهم كون ما ذكر قراءة ، وزعم أنّه تفسير ، وهو مردود . ( 10 : 119 ) عبد الكريم الخطيب : لَوْ يَجِدُونَ . . . إلخ ، هو تصوير لحجم الفزع الّذي يعيش في كيان الكافرين والمنافقين . . . [ إلى أن قال : ] و ( يجمحون ) أي يفرّون ركضا مسرعين . وهذه المخابئ الّتي يلجأ إليها هؤلاء الفارّون من وجه الحياة ، هي كلّ ما يمكن أن يتصوّر الفرار إليه ، في عالم