مجمع البحوث الاسلامية

779

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه الفخر الرّازيّ ( 31 : 198 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 544 ) ، وشبّر ( 6 : 418 ) . ابن عطيّة : أي ظهر وضوى الآفاق . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 490 ) الطّبرسيّ : أي بان وظهر من بين الظّلمة ، وفيه أعظم النّعم ؛ إذ لو كان الدّهر كلّه ظلاما لما أمكن الخلق طلب معايشهم ، ولو كان ذلك كلّه ضياء لما انتفعوا بسكونهم وراحتهم . ( 5 : 501 ) أبو حيّان : ( تجلّى ) انكشف وظهر إمّا بزوال ظلمة اللّيل ، وإمّا بنور الشّمس . [ إلى أن قال : ] وقرأ الجمهور ( تجلى ) فعلا ماضيا ، فاعله ضمير النّهار . وقرأ عبد اللّه عبيد بن عمير ( تتجلّى ) بتاءين يعني الشّمس . وقرئ ( تجلى ) بضمّ التّاء وسكون الجيم ، أي الشّمس . ( 8 : 483 ) ابن كثير : أي بضيائه وإشراقه . ( 7 : 305 ) البروسويّ : ظهر بزوال ظلمة اللّيل ، أي إن كان المغشيّ غير الشّمس ، أو تبيّن وتكشّف بطلوع الشّمس ، أي إن كان المغشيّ الشّمس ، واختلاف الفاصلتين بالمضيّ ، والاستقبال لما ذكرنا في السّورة السّابقة . ( 10 : 447 ) نحوه الآلوسيّ ( 30 : 147 ) ، والطّباطبائيّ ( 20 : 302 ) . بنت الشّاطئ : في الاستعمال القرآنيّ : جاءت المادّة في خمسة مواضع ، إحداها آية الحشر في الجلاء عن الأرض : وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ الحشر : 3 . والمرّات الأربع الباقية في : تجلّى النّور الإلهيّ بآية الأعراف : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً الأعراف : 143 . وأمر السّاعة : قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ الأعراف : 187 . وفي إشراق النّهار ، بآيتي الشّمس : وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها الشّمس : 3 ، واللّيل : وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى . والآية لم تذكر مفعول ( يغشى ) وقد تأوّلوه إمّا على تقدير : يغشى النّهار كلّه ، كقوله تعالى : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ الرّعد : 3 . أو الشّمس ، كقوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها الشّمس : 4 ، وقيل : الأرض وجميع ما فيها يغشاها اللّيل بظلامه . ومثله وقوف من وقف عند وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، ليتأوّل سبب التّجلّي إمّا بزوال ظلمة اللّيل ، وإمّا بنور الشّمس . ونرى أنّ القرآن الكريم في إمساكه عن ذكر متعلّق ل ( يغشى ) أو ( تجلّى ) يصرفنا عن تأويل محذوف أو مقدّر ، لنلتفت إلى أنّ الغشية والتّجلّي من اللّيل والنّهار ، هما المقصودان بالتّنبيه والالتفات ، بما أغنى عن ذكر مفعول أو متعلّق . ( 2 : 101 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجلاء ، وهو كحل يجلو البصر ، أي يوضّحه ويكشف غشاوته ، وهو الجلا والجلاء أيضا ، يقال : جلوت بصري بالكحل أجلوه جلوا وجلاء ، ثمّ توسّع في غير الكحل ممّا يزيل الرّين