مجمع البحوث الاسلامية
770
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ثمّ إنّ إطلاق الانكشاف في مورد رفع السّتر والمانع ، يقال : كشف الضّرّ والسّوء ، وانكشف الرّجز والعذاب . فمتعلّق « انكشف » هو المانع والسّتر ، وهذا بخلاف « الجلاء » فمتعلّقه نفس المجلوّ ، فتفسيره بالانكشاف أو الظّهور أو بنظيرهما من باب ضيق في اللّفظ . ( 2 : 109 ) النّصوص التّفسيريّة الجلاء وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ . الحشر : 3 ابن عبّاس : ( الجلاء ) ( الجلا ) . الخروج من المدينة إلى الشّام . ( 463 ) و ( الجلاء ) : إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى . ( الطّبريّ 28 : 31 ) كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد حاصرهم حتّى بلغ منهم كلّ مبلغ فأعطوه ما أراد منهم ، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم ، ويسيرهم إلى أذرعات الشّام ، وجعل لكلّ ثلاثة منهم بعيرا وسقاء . نحوه الضّحّاك . ( الطّبريّ 28 : 32 ) قتادة : خروج النّاس من البلد إلى البلد . ( الطّبريّ 28 : 31 ) زيد بن عليّ عليه السّلام : معناه الخروج من أرض إلى أرض وهو الحشر ، ويقال : القتل . ( 412 ) الزّهريّ : كان النّضير من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى ، وكان اللّه قد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذّبهم في الدّنيا بالقتل والسّبي . ( الطّبريّ 28 : 31 ) نحوه الميبديّ . ( 10 : 35 ) أبو يعلى : فقد دلّت هذه الآية على جواز مصالحة أهل الحرب على الجلاء من ديارهم ، من غير سبي ، ولا استرقاق ، ولا جزية ، ولا دخول في ذمّة . [ ثمّ أدام الكلام في نسخه وشرائطه ] ( ابن الجوزيّ 8 : 206 ) الطّبريّ : وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ من أرضهم وديارهم لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالقتل والسّبي ، ولكنّه رفع العذاب عنهم في الدّنيا بالقتل ، جعل عذابهم في الدّنيا الجلاء وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ مع ما حلّ بهم من الخزي في الدّنيا بالجلاء عن أرضهم ودورهم . ( 28 : 31 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : يعني ب ( الجلاء ) : الفناء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالسّبي . والثّاني : يعني ب ( الجلاء ) : الإخراج عن منازلهم لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا يعني بالقتل ، قاله عروة . ( 5 : 501 ) الطّوسيّ : معناه لولا أنّ اللّه كتب في اللّوح المحفوظ بما سبق في علمه ، أنّهم يجلون عن ديارهم ، يعني اليهود . لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بعذاب الاستئصال . ( 9 : 560 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 258 ) الواحديّ : قضى عليهم أنّهم يخرجون من أوطانهم إلى الشّام وخيبر . ( 4 : 270 ) البغويّ : الخروج من الوطن لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالقتل والسّبي ، كما فعل ببني قريظة . ( 5 : 53 )