مجمع البحوث الاسلامية
771
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه البيضاويّ ( 2 : 464 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 239 ) ، والخازن ( 7 : 49 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 225 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 154 ) ، وشبّر ( 6 : 184 ) ، والقاسميّ ( 16 : 3575 ) الزّمخشريّ : فلو لا أنّه كتب عليهم الجلاء واقتضته حكمته ودعاه إلى اختياره أنّه أشقّ عليهم من الموت . لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالقتل ، كما فعل بإخوانهم بني قريظة . ( 4 : 81 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 8 : 206 ) ابن عطيّة : أخبر اللّه تعالى في هذه الآية أنّه كتب على بني إسرائيل جلاء ، وكانت بنو النّضير ممّن حلّ بالحجاز بعد موت موسى عليه السّلام بيسير ، لأنّهم كانوا من الجيش الّذي رجع ، وقد عصوا في أن لم يقتلوا الغلام ابن ملك العماليق لجماله وعقله ، وقد كان موسى عليه السّلام قال لهم : لا تستحيوا أحدا . فلمّا رجع ذلك الجيش إلى بني إسرائيل بالشّام وجدوا موسى ميّتا ، وقال لهم بنو إسرائيل : أنتم عصاة ، واللّه لا دخلتم علينا بلادنا ، فقال أهل ذلك الجيش عند ذلك : ليس لنا أحبّ من البلاد الّتي غلبنا أهلها . فانصرفوا إلى الحجاز فكانوا فيه ، فلم يجر عليهم الجلاء الّذي أجراه بختنصّر على أهل الشّام . وقد كان اللّه تعالى كتب في الأزل على بني إسرائيل جلاء ، فنالهم هذا الجلاء على يدي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولولا ذلك ( لعذّبهم ) اللّه ( في الدّنيا ) بالسّيف والقتل ، كأهل بدر وغيرهم . ( 5 : 284 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 243 ) الفخر الرّازيّ : معنى ( الجلاء ) في اللّغة : الخروج من الوطن والتّحوّل عنه . فإن قيل : إنّ ( لولا ) تفيد انتفاء الشّيء لثبوت غيره ، فيلزم من ثبوت الجلاء عدم التّعذيب في الدّنيا ، لكنّ الجلاء نوع من أنواع التّعذيب ، فإذا يلزم من ثبوت الجلاء عدمه وهو محال . قلنا : معناه ولولا أن كتب اللّه عليهم الجلاء لعذّبهم في الدّنيا بالقتل ، كما فعل بإخوانهم بني قريظة . وأمّا قوله : وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ فهو كلام مبتدأ وغير معطوف على ما قبله ؛ إذ لو كان معطوفا على ما قبله ، لزم أن لا يوجد ، لما بيّنّا أنّ ( لولا ) تقتضي انتفاء الجزاء لحصول الشّرط . ( 29 : 282 ) القرطبيّ : أي لولا أنّه قضى أنّه سيجليهم عن دارهم ، وأنّهم يبقون مدّة فيؤمن بعضهم ويولد لهم من يؤمن لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا أي بالقتل والسّبيّ ، كما فعل ببني قريظة . ( 18 : 5 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 28 : 28 ) الشّربينيّ : أي الخروج من ديارهم ، والجولان في الأرض . فأمّا معظمهم فأجلاهم بختنصّر من بلاد الشّام إلى العراق ، وأمّا هؤلاء فحماهم اللّه تعالى بمهاجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك الجلاء ، وجعله على يده صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأجلاهم فذهب بعضهم إلى خيبر وبعضهم إلى الشّام ، مرّة بعد مرّة . ( 4 : 240 ) البروسويّ : أي الخروج من أوطانهم على ذلك الوجه الفظيع ، وقد سبق الكلام في ( الجلاء ) . و ( لولا ) امتناعيّة وما بعدها مبتدأ ، فإنّ ( أن ) مخفّفة من الثّقيلة ، اسمها ضمير الشّأن المقدّر ، أي ولولا أنّه ، و ( كتب اللّه ) خبرها ، والجملة في محلّ الرّفع بالابتداء ،